شرح
وعن فضالة بن عبيد ( عبيدة خ ) قال إن رسول الله صلى الله عليه وآله
قال كل ميت يختم على عمله إلا المرابط في سبيل الله فإنه ينمو له عمله إلى يوم القيامة
ويؤمن من فتان القبر ( 1 ) .
ثم قال : وإنما يستحب المرابطة استحبابا مؤكدا في حال ظهور الإمام أما في حال
غيبته ، فإنها مستحبة أيضا استحبابا غير مؤكد ، لأنها لا تتضمن قتالا ، بل حفظا
واعلاما فكانت مشروعة حال الغيبة ( 2 ) .
ولعل دليل الاستحباب مطلقا حيث يشمل حال الغيبة عموم الأدلة ،
وزيادة التأكيد حال الحضور ، لعدم توهم محذور الجهاد حال الغيبة .
وإنه لو حصل المقاتلة فهو جهاد حقيقي لكونه بإذنه عليه السلام صريحا :
وإن حصل القتال في الثغر حال الغيبة فهو للدفع ، فيقصد الدفع عن نفسه وعن
إخوانه المسلمين وأهله ولا يقصد به الجهاد فإن ذلك ليس بجهاد ، وكذا قال في
المنتهى .
وقال أيضا : لها طرفان قلة ، وكثرة ، وطرف قلته ثلاثة أيام ، واختاره
الشيخ ، وهو قول العلماء إلا أحمد ، فإنه قال : لا طرف له قلة " لنا " أن مفهومه إنما
يصدق ثلاثة أيام غالبا : وطرف كثرته أربعون يوما ، ( فإن جاز الأربعين كان
جهادا - خ ) وهو متفق عليه .
هامش
( 1 ) سنن أبي داود : ج 3 : كتاب الجهاد ، ( باب في فضل الرباط ) حديث - 2500 - بحذف ( في سبيل
الله ) . و ( الميت ) بدل ( ميت ) .
( 2 ) إلى هنا كلام : المنتهى ص 902 .