شرح
الذي أحصر فيه ، أو يصوم ، أو يتصدق على ستة مساكين والصوم ثلاثة ، أيام
والصدقة نصف صاع لكل مسكين ( 1 ) .
والظاهر هو العمل بمضمون الأولى لدعوى صحتها في المنتهى وإن كان فيها
عبد الرحمن المشترك ( 2 ) لكن يحتمل أنه الثقة لدعواها في المنتهى في مثل هذا السند
كثيرا وكأنه عرف الثقة ويؤيده الشهرة وكثرة الأخبار وإن كانت من طرق العامة .
مع عدم صحة الثانية لوجود محمد بن عمر بن يزيد المجهول ( 3 ) وقلة القائل
كما يفهم من المنتهى ولو كانت صحيحه لكان التخيير متوجها .
واعلم أنه يفهم من النص والاجماع المدعى تفسير الصيام بثلاثة أيام فهو
مؤيد لما تقدم فيما فسرناه بها في كفارة وطي الأمة المحرمة بإذن سيدها مع العجز عن
البدنة والبقرة ، فتذكر .
وأن الكفارة المذكورة متعلقة بحلق الرأس سواء كان كله أو بعضه بشرط
الصدق قاله في المنتهى لا في حلق ثلاث شعرات مثلا ، لأن الأصل العدم فلا يجب
إلا لصدق ما في الدليل ، قال في المنتهى : في حلق ثلاث شعرات صدقة بمهما كان .
ويحتمل كفا من طعام كما في سقوط شئ من شعر رأسه وحليته بالمس .
لرواية منصور عن أبي عبد الله عليه السلام في المحرم إذا مس لحيته فوقع منها
شعرة ، قال : يطعم كفا من طعام أو كفين ( 4 ) .
وصحيحة معاوية بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام المحرم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 5 من أبواب الاحصار والصد الرواية 2 .
( 2 ) وسندها ( كما في التهذيب ) هكذا : موسى بن القاسم عن عبد الرحمن عن حماد عن حريز .
( 3 ) والسند ( كما في التهذيب ) هكذا : موسى بن القاسم عن محمد بن عمر بن يزيد عن محمد بن عذافر
عن عمر بن يزيد .
( 4 ) الوسائل الباب 16 من أبواب بقية كفارات الاحرام الرواية 1 .