تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
شرح
رخصة وتكون الكفارة الجميع والظاهر هو التخيير كما هو ظاهر الآية والاجماع وكان الواو في الرواية بمعنى أو . وأما ما اختاره المصنف في المتن من أن اطعام العشرة لكل مسكين مد فكأنه مذهب البعض نقله في المنتهى ( 1 ) بعد اختياره الأول على الظاهر ، واحتجاجه بصحيحة حريز ، والأخبار من طرق العامة أيضا على ذلك حيث قال : وفي قول آخر لنا أن الصدقة على عشرة مساكين ، ولكن ما ذكر لكل مسكين مد . بل ظاهره قدر شبع كل مسكين لأنه قال : استدل عليه بعض أصحابنا بما رواه الشيخ عن عمر بن يزيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال الله تعالى في كتابه : فمن كان الآية ( 2 ) فمن عرض له أذى أو وجع فتعاطى ما لا ينبغي للمحرم ، إذا كان صحيحا ، فالصيام ثلاثة أيام ، والصدقة على عشرة مساكين ، يشبعهم من الطعام والنسك شاة يذبحها فيأكل ويطعم وإنما عليه واحد من ذلك ( 3 ) . وكأنه حمل قدر الشبع على مد فإنه لا يزيد قدر الشبع على ذلك غالبا ، ولذا خيروا في أكثر الكفارات بينهما فتأمل . ثم قال : قال الشيخ رحمه الله الوجه فيهما ( 4 ) التخيير لأن الانسان مخير بين أن يطعم ستة مساكين لكل مسكين مدين وبين أن يطعم عشرة مساكين قدر شبعهم . وأكد الرواية الأولى بما رواه زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا حصر الرجل فبعث بهديه فأذاه رأسه قبل أن ينحر هديه فإنه يذبح شاة في المكان
هامش
( 1 ) راجع ص 85 من المجلد الثاني من المنتهى . ( 2 ) قال الله تعالى : فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك ، البقرة : 193 . ( 3 ) الوسائل الباب 14 من أبواب كفارات الاحرام الرواية 2 . ( 4 ) أي خبر حريز وعمر بن يزيد .
مجمع الفائدة — صفحة 42 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني