شرح
رخصة وتكون الكفارة الجميع والظاهر هو التخيير كما هو ظاهر الآية والاجماع وكان
الواو في الرواية بمعنى أو .
وأما ما اختاره المصنف في المتن من أن اطعام العشرة لكل مسكين مد
فكأنه مذهب البعض نقله في المنتهى ( 1 ) بعد اختياره الأول على الظاهر ، واحتجاجه
بصحيحة حريز ، والأخبار من طرق العامة أيضا على ذلك حيث قال : وفي قول آخر
لنا أن الصدقة على عشرة مساكين ، ولكن ما ذكر لكل مسكين مد .
بل ظاهره قدر شبع كل مسكين لأنه قال : استدل عليه بعض أصحابنا
بما رواه الشيخ عن عمر بن يزيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال الله تعالى في
كتابه : فمن كان الآية ( 2 ) فمن عرض له أذى أو وجع فتعاطى ما لا ينبغي للمحرم ،
إذا كان صحيحا ، فالصيام ثلاثة أيام ، والصدقة على عشرة مساكين ، يشبعهم من
الطعام والنسك شاة يذبحها فيأكل ويطعم وإنما عليه واحد من ذلك ( 3 ) .
وكأنه حمل قدر الشبع على مد فإنه لا يزيد قدر الشبع على ذلك غالبا ، ولذا
خيروا في أكثر الكفارات بينهما فتأمل .
ثم قال : قال الشيخ رحمه الله الوجه فيهما ( 4 ) التخيير لأن الانسان مخير بين
أن يطعم ستة مساكين لكل مسكين مدين وبين أن يطعم عشرة مساكين قدر
شبعهم .
وأكد الرواية الأولى بما رواه زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا
حصر الرجل فبعث بهديه فأذاه رأسه قبل أن ينحر هديه فإنه يذبح شاة في المكان
هامش
( 1 ) راجع ص 85 من المجلد الثاني من المنتهى .
( 2 ) قال الله تعالى : فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك ،
البقرة : 193 .
( 3 ) الوسائل الباب 14 من أبواب كفارات الاحرام الرواية 2 .
( 4 ) أي خبر حريز وعمر بن يزيد .