شرح
وعدمه مع الاتحاد بأن يجعل قميصا فوق قميص أو العمامة أو السراويل ثم يلبس
الجميع دفعة واحدة .
دليل التعدد وجوب السبب ، لأن لبس كل واحد لبس موجب سواء كان
مختلف الأجناس أو متحدها والأصل عدم التداخل .
وصحيحة محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن المحرم إذا
احتاج إلى ضروب من الثياب فلبسها ( يلبسها خ ل ) قال : عليه لكل صنف منها
الفداء ( فداء خ ل ) ( 1 ) .
ودليل عدم التعدد في الدفعة ، الأصل ، وعدم صدق التعدد عرفا ولغة ،
ولأن الجميع حينئذ بمنزلة ثوب غليظ وكان غير الأول بمنزلة البطانة والقطن له .
وقد عرفت إن صحيحة محمد ، دلت على وجوب الدم مع الاضطرار
والاحتياج ويؤيده قوله تعالى : فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية
من صيام أو صدقة أو نسك ( 2 ) .
قال في المنتهى : معناه من كان منكم مريضا فلبس أو تطيب أو حلق
بلا خلاف .ولكن يلزم حينئذ التخيير بين الصيام والصدقة والنسك أي الدم في
اللبس والتطيب كما هو في الحلق . والظاهر من الآية أنها في الحلق فقط لقوله تعالى :
ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله فمن كان منكم مريضا الآية ( 3 )
فتأمل .
وذلك في اللباس والطيب غير ظاهر ، إلا أن يجعل في صورة المريض
فقط ، ويأباه صدر الآية ، وظاهر صحيحة محمد فإن الظاهر أنها عامة في وجوب الدم
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 9 من أبواب بقية كفارات الاحرام الرواية 1 .
( 2 ) البقرة : 193 .
( 3 ) البقرة : 193 .