تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
شرح
وعدمه مع الاتحاد بأن يجعل قميصا فوق قميص أو العمامة أو السراويل ثم يلبس الجميع دفعة واحدة . دليل التعدد وجوب السبب ، لأن لبس كل واحد لبس موجب سواء كان مختلف الأجناس أو متحدها والأصل عدم التداخل . وصحيحة محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن المحرم إذا احتاج إلى ضروب من الثياب فلبسها ( يلبسها خ ل ) قال : عليه لكل صنف منها الفداء ( فداء خ ل ) ( 1 ) . ودليل عدم التعدد في الدفعة ، الأصل ، وعدم صدق التعدد عرفا ولغة ، ولأن الجميع حينئذ بمنزلة ثوب غليظ وكان غير الأول بمنزلة البطانة والقطن له . وقد عرفت إن صحيحة محمد ، دلت على وجوب الدم مع الاضطرار والاحتياج ويؤيده قوله تعالى : فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك ( 2 ) . قال في المنتهى : معناه من كان منكم مريضا فلبس أو تطيب أو حلق بلا خلاف .ولكن يلزم حينئذ التخيير بين الصيام والصدقة والنسك أي الدم في اللبس والتطيب كما هو في الحلق . والظاهر من الآية أنها في الحلق فقط لقوله تعالى : ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله فمن كان منكم مريضا الآية ( 3 ) فتأمل . وذلك في اللباس والطيب غير ظاهر ، إلا أن يجعل في صورة المريض فقط ، ويأباه صدر الآية ، وظاهر صحيحة محمد فإن الظاهر أنها عامة في وجوب الدم
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 9 من أبواب بقية كفارات الاحرام الرواية 1 . ( 2 ) البقرة : 193 . ( 3 ) البقرة : 193 .