وفي الطيب أكلا وإطلاء وبخورا وصبغا .
شرح
وهذه تدل على المساواة بين المحل العالم العاقد والمعقود لهما المحرمين العالمين
مع المواقعة والمرأة المحلة العالمة بالتحريم في وجوب البدنة وعدمها مع الجهل ، ويمكن
لزوم الكفارة على العاقد العالم المحرم بالطريق الأولى ، وكون الحكم كذلك لو كان
المعقود له محلا لعدم تعقل الفرق بين الرجل والمرأة .
ولكن الحكم في الأصل خلاف الأصل مع بعده وضعف السند بكون
سماعة واقفيا وإن كان ثقة فكأنهم يقولون بجبره بالشهرة فينبغي الاختصار على
ما قالوه من مضمون الرواية هو وجوب البدنة على العاقد العالم المحل ، والمعقود لهما
المواقعين العالمين ، والمرأة المحرمة والمحلة العالمة .
وكأنه لا اجماع هنا والشهرة ليست بحجة ولا جابرة في مثل هذا الحكم ،
والأصل دليل قوي ولهذا قال المصنف في المنتهى : في سماعة قول ، وعندي في هذه
الرواية توقف .
قوله : وفي الطيب أكلا الخ . قال في المنتهى : أجمع علماء ( فقهاء خ ل )
الأمصار كافة على وجوب الكفارة على المحرم إذا تطيب عامدا ، وذكر اجماع علمائنا
على عدم الكفارة مع الجهل والنسيان ، قد مر الدليل عليه أيضا ، وبقي الكلام في
قدرها .ودل على الدم صحيحة زرارة ( في الفقيه ) عن أبي جعفر عليه السلام :
قال : من أكل زعفرانا متعمدا أو طعاما فيه طيب فعليه دم ، وإن كان ناسيا فلا
شئ عليه ويستغفر الله ويتوب إليه ( 1 ) .
لعل الاستغفار والتوبة للانقطاع إليه تعالى ، لا أنه فعل ذنبا حتى يتوب
ويستغفر .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 4 من أبواب بقية الكفارات الرواية 1 .