تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
شرح
ولكن ما في صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة في تحريم الطيب : واتق الطيب في زادك ( إلى أن قال ) فمن ابتلى بشئ من ذلك فعليه غسله وليتصدق بقدر ما صنع ( 1 ) . وما في صحيحة حريز المتقدمة : فمن ابتلى بشئ من ذلك فليتصدق بقدر ما صنع بقدر شبعه يعني من الطعام ( 2 ) . ورواية الحسن بن هارون ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أكلت خبيصا ( 3 ) فيه زعفران حتى شبعت وأنا محرم فقال : إذا فرغت من مناسكك وأردت الخروج من مكة فاشتر بدرهم تمرا وتصدق به فيكون كفارة لما أكلت ولما دخل عليك في احرامك مما لا تعلم ( 4 ) . يدل على عدم وجوب الدم عينا ، فيمكن حمل دليله على التخيير وأفضل فردي الواجب والاستحباب ، والأصل مؤيد مع نقل الاجماع في المنتهى عن خلاف الشيخ على عدم الكفارة إلا في الستة من الطيب ( 5 ) وحمل المصنف الأخبار الأخيرة على حال الضرورة إلى الاستعمال ، وهو بعيد ، مع بعد وجوب شئ حال الضرورة ( 6 ) ولا تأييد في قوله : ( ابتلى ) كما قاله ، فتأمل . ثم إن ظاهر هذه الأخبار تعلق الكفارة بكل ما يطلق عليه الطيب . ولكن قال في المنتهى : قال الشيخ رحمه الله في الخلاف : ما عدا المسك
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 18 من أبواب تروك الاحرام الرواية 9 هذه قطعة من الرواية . ( 2 ) الوسائل الباب 18 من أبواب تروك الاحرام الرواية 11 هذه قطعة من الرواية . ( 3 ) الخبيص بالخاء المعجمة والباء الموحدة والياء المثناة تحته والصاد المهملة ، طعام يعمل من التمر والسمن . ( 4 ) الوسائل الباب 3 من أبواب بقية كفارات الاحرام الرواية 1 . ( 5 ) سيأتي ذكرها عن قريب . ( 6 ) ليس ببعيد كوجوب الكفارة حين الاحتياج إلى تغطية الرأس ولبس الثياب وغير ذلك كما لا يخفى من خطه رحمه الله ( كذا في هامش بعض النسخ الخطية ) .