شرح
ولكن ما في صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة في تحريم الطيب : واتق
الطيب في زادك ( إلى أن قال ) فمن ابتلى بشئ من ذلك فعليه غسله وليتصدق
بقدر ما صنع ( 1 ) .
وما في صحيحة حريز المتقدمة : فمن ابتلى بشئ من ذلك فليتصدق بقدر
ما صنع بقدر شبعه يعني من الطعام ( 2 ) .
ورواية الحسن بن هارون ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أكلت
خبيصا ( 3 ) فيه زعفران حتى شبعت وأنا محرم فقال : إذا فرغت من مناسكك
وأردت الخروج من مكة فاشتر بدرهم تمرا وتصدق به فيكون كفارة لما أكلت ولما
دخل عليك في احرامك مما لا تعلم ( 4 ) .
يدل على عدم وجوب الدم عينا ، فيمكن حمل دليله على التخيير وأفضل
فردي الواجب والاستحباب ، والأصل مؤيد مع نقل الاجماع في المنتهى عن خلاف
الشيخ على عدم الكفارة إلا في الستة من الطيب ( 5 ) وحمل المصنف الأخبار الأخيرة
على حال الضرورة إلى الاستعمال ، وهو بعيد ، مع بعد وجوب شئ حال
الضرورة ( 6 ) ولا تأييد في قوله : ( ابتلى ) كما قاله ، فتأمل .
ثم إن ظاهر هذه الأخبار تعلق الكفارة بكل ما يطلق عليه الطيب .
ولكن قال في المنتهى : قال الشيخ رحمه الله في الخلاف : ما عدا المسك
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 18 من أبواب تروك الاحرام الرواية 9 هذه قطعة من الرواية .
( 2 ) الوسائل الباب 18 من أبواب تروك الاحرام الرواية 11 هذه قطعة من الرواية .
( 3 ) الخبيص بالخاء المعجمة والباء الموحدة والياء المثناة تحته والصاد المهملة ، طعام يعمل من التمر
والسمن .
( 4 ) الوسائل الباب 3 من أبواب بقية كفارات الاحرام الرواية 1 .
( 5 ) سيأتي ذكرها عن قريب .
( 6 ) ليس ببعيد كوجوب الكفارة حين الاحتياج إلى تغطية الرأس ولبس الثياب وغير ذلك كما لا يخفى
من خطه رحمه الله ( كذا في هامش بعض النسخ الخطية ) .