ابتداء واستدامة شاة .
شرح
والعنبر والكافور والزعفران والورس والعود عندنا لا يتعلق به الكفارة إذا استعمله ،
( إلى أن قال : ) واستدل الشيخ رحمه الله باجماع الفرقة ، والأصل .
فيمكن تخصيص ما تقدم بالستة للاجماع المنقول وعدم ظهور الخلاف قبله
ولا ينافيه ما يدل على تحريم غيرها ، ولا القول بتحريمه ، لأن النزاع هنا في الكفارة .
قال المصنف في المنتهى : والاجماع لم نحققه والأصل إنما يصار إليه إذا لم
يوجد دليل شرعي وقد تقدم البحث في ذلك كله .
وما تقدم البحث إلا في تحريم مطلق الطيب أو هذه المخصوصات دون
الكفارة إلا هذه الروايات ، فتأمل .
والظاهر أيضا أن الموجب مطلق الاستعمال أكلا ومضغا لأنه أيضا أكل ،
وشما بالبخور وغيره ومسا كأنه للاجماع ولما في صحيحة معاوية المتقدمة : ولا تمس
شيئا من الطيب وأنت محرم ولا من الدهن وأمسك على أنفك فإنه لا ينبغي أن
يتلذذ بريح طيبة إلى قوله : فمن ابتلى الخ ( 1 ) .
والظاهر أن ( ذلك ) ( 2 ) راجع إلى الكل إلا الامساك عن عدم الريح
المنتنة للظهور ولأنه ذكر استطرادا لرفع التوهم .
وأيضا قال المصنف في المنتهى ولا فرق بين الابتداء والاستدامة في
وجوب الكفارة فلو تطيب ناسيا ثم ذكر وجب عليه إزالة الطيب ، ولو لم يزله وجب
عليه الفدية ( الدم خ ل ) .
وكلامه يشعر بعدم الخلاف ، ويمكن صدق الاستعمال فإن إدامة
استعمال ما فيه طيب استعمال له وشم ومس ، فتأمل .ثم أن الظاهر أنه يجوز له الإزالة يتعين إن لم يكن أحد يزيله لما تقدم من
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 18 من أبواب تروك الاحرام الرواية 9 هذه قطعة من الرواية .
( 2 ) يعني لفظة ( ذلك ) في الرواية .