شرح
سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن قوم غلت عليهم الأضاحي وهم متمتعون وهم
متوافقون وليسوا بأهل بيت واحد وقد اجتمعوا في مسيرهم ومضربهم واحد ، ألهم أن
يذبحوا بقرة ؟ فقال لا أحب ذلك إلا من ضرورة ( 1 )
فهي مؤيدة قوية للاجزاء حال الضرورة .
وكذا رواية الحسن بن علي عن رجل يسمى بسوادة ( سوادة خ ) قال :
كنا جماعة بمنى فعزت علينا الأضاحي فنظرنا فإذا أبو عبد الله عليه السلام واقف على
قطيع يساوم بغنم ويماكسهم مكاسا شديدا فوقفنا ننتظر ( ننظر خ ل ) فلما فرغ أقبل
علينا وقال : أظنكم قد تعجبتم من مكاسى ؟ فقلنا : نعم ، فقال : إن المغبون لا
محمود ولا مأجور ، ألكم حاجة ؟ قلنا : نعم أصلحك الله ، إن الأضاحي قد عزت
علينا ، قال فاجتمعوا فاشتروا جزورا فانحروها فيما بينكم قلنا ولا تبلغ نفقتنا ذلك
قال : فاجتمعوا فاشتروا بقرة فيما بينكم قلنا : لا تبلغ نفقتنا قال : فاجتمعوا فاشتروا
شاة فاذبحوها فيما بينكم قلنا تجزي عن سبعة ؟ قال نعم وعن سبعين ( 2 ) .
وسند هذه غير واضح ( غير واحد خ ل ) كما ترى وللحمل على المندوب
قرائن كثيرة .
وظاهر الآية ( 3 ) والأخبار الكثيرة ( 4 ) هو عدم اجزاء الواحد إلا عن واحد
وأن من لم يجد واحدة تاما فعليه بدله وهو الصوم فإن عدم الوجدان في قوله تعالى :
" فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم " ( 5 ) ظاهر في عدم
وجدان الهدي السابق ، وهو واحد تام ، وكذلك ظاهر الأخبار الدالة على البدل .
وليس ما يوجب التأويل إلا صحيحة عبد الرحمن ( 6 ) وتلك أيضا غير
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 18 من أبواب الذبح الرواية 10 .
( 2 ) الوسائل الباب 19 من أبواب الذبح الرواية 1 وذكر ذيلها في الباب 18 من تلك الأبواب الرواية 12 .
( 3 ) البقرة : 196 .
( 4 ) راجع الوسائل الباب 18 من أبواب الذبح .
( 5 ) البقرة : 196 .
( 6 ) تقدمت آنفا .