تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
شرح
سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن قوم غلت عليهم الأضاحي وهم متمتعون وهم متوافقون وليسوا بأهل بيت واحد وقد اجتمعوا في مسيرهم ومضربهم واحد ، ألهم أن يذبحوا بقرة ؟ فقال لا أحب ذلك إلا من ضرورة ( 1 ) فهي مؤيدة قوية للاجزاء حال الضرورة . وكذا رواية الحسن بن علي عن رجل يسمى بسوادة ( سوادة خ ) قال : كنا جماعة بمنى فعزت علينا الأضاحي فنظرنا فإذا أبو عبد الله عليه السلام واقف على قطيع يساوم بغنم ويماكسهم مكاسا شديدا فوقفنا ننتظر ( ننظر خ ل ) فلما فرغ أقبل علينا وقال : أظنكم قد تعجبتم من مكاسى ؟ فقلنا : نعم ، فقال : إن المغبون لا محمود ولا مأجور ، ألكم حاجة ؟ قلنا : نعم أصلحك الله ، إن الأضاحي قد عزت علينا ، قال فاجتمعوا فاشتروا جزورا فانحروها فيما بينكم قلنا ولا تبلغ نفقتنا ذلك قال : فاجتمعوا فاشتروا بقرة فيما بينكم قلنا : لا تبلغ نفقتنا قال : فاجتمعوا فاشتروا شاة فاذبحوها فيما بينكم قلنا تجزي عن سبعة ؟ قال نعم وعن سبعين ( 2 ) . وسند هذه غير واضح ( غير واحد خ ل ) كما ترى وللحمل على المندوب قرائن كثيرة . وظاهر الآية ( 3 ) والأخبار الكثيرة ( 4 ) هو عدم اجزاء الواحد إلا عن واحد وأن من لم يجد واحدة تاما فعليه بدله وهو الصوم فإن عدم الوجدان في قوله تعالى : " فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم " ( 5 ) ظاهر في عدم وجدان الهدي السابق ، وهو واحد تام ، وكذلك ظاهر الأخبار الدالة على البدل . وليس ما يوجب التأويل إلا صحيحة عبد الرحمن ( 6 ) وتلك أيضا غير
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 18 من أبواب الذبح الرواية 10 . ( 2 ) الوسائل الباب 19 من أبواب الذبح الرواية 1 وذكر ذيلها في الباب 18 من تلك الأبواب الرواية 12 . ( 3 ) البقرة : 196 . ( 4 ) راجع الوسائل الباب 18 من أبواب الذبح . ( 5 ) البقرة : 196 . ( 6 ) تقدمت آنفا .