شرح
والدلالة أيضا غير صريحة في عرفة ويحتمل أن يكون المراد الدعاء المشهور
والتهليل المذكور في المصباح وغيره في عشر ذي الحجة ويكون مستحبا أو ذكره تعالى
في تلك الأيام في العبادات حتى الصلاة بالاخلاص له ويدل على وجوب الذكر
والدعاء في المشعر آية : فاذكروا الله عند المشعر الحرام ( 1 ) والأخبار أيضا في
الجملة مثل رواية أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : جعلت فداك إن
صاحبي هذين جهلا أن يقفا بالمزدلفة ، فقال : يرجعان مكانهما فيقفان بالمشعر
ساعة ، قلت : فإنه لم يخبرهما أحد حتى كان اليوم وقد نفر الناس ، قال : فنكس
رأسه ساعة ، ثم قال : أليسا قد صليا الغداة بالمزدلفة ؟ قلت بلى ، قال : أليس
( أليسا خ ل ) قنتا في صلاتهما ؟ قلت بلى قال : تم حجهما ، ثم قال : المشعر من المزدلفة
والمزدلفة من المشعر وإنما يكفيهما اليسير من الدعاء ( 2 ) .
وفيها دلالة على أن الجهل قبل الاحرام بالأفعال لا يضر .
وأنه لو أخبر أحدهما كان كافيا .
وأنه لا تجب النية التي ذكرها الأصحاب .
وأنهم لو وقفوا لكان صحيحا وإن لم يكن أخذوه على الوجه الذي ذكروه
فتأمل .
وأن الوقوف بالمشعر واجب .
وأنه يكفي ساعة ويجب الرجوع على الجاهل مع الامكان .
هامش
( 1 ) البقرة : 198 .
( 2 ) الوسائل الباب 25 من أبواب الوقوف بالمشعر الرواية 7 ، وليس في بعض نسخ الكافي قوله
عليه السلام : أليس قد قنتا في صلاتهما ؟ قلت : بلى ، نعم هو موجود في التهذيب مع نقله عن الكافي .