تتمة يستحب التقاط الحصى من جمع ، ويجوز من سائر الحرم ،
إلا المساجد ،
ويجب أن يكون أحجارا .
شرح
الظاهر ، لعدم وجوب المذكور فيها من الأدعية ، ولا شك في تحقق ذكر الله هناك
بالصلاة فيه .
والظاهر عدم وجوب غير ذلك بالأصل والشهرة وعدم القائل بمضمون
الأخبار المعتبرة فالحمل على الواجب الذي أحد أفراده الذكر في الصلاة أو على
الندب ممكن غير بعيد .
ولو كان القائل بوجوب الذكر يكتفي بحصوله في ضمن الصلاة وقنوته لم
يكن في القول به بأس ، وأن دليله تام ، وأما إذا أراد الزيادة عليه فلا .
فالاحتياط يقتضي ذكر ما في الأخبار الصحيحة ( 1 ) مع النية ، فلا يترك
الاحتياط إن شاء الله .
وأما الاستدلال بها على الكون بالمشعر مع القول باستحباب الذكر فبعيد
نعم يصح مع القول بوجوبه .
تتمة
قوله : ويستحب التقاط الحصى من جمع . دليل استحباب التقاط
الحصى من جمع يعني المشعر وهو المزدلفة ، وجوازه من الحرم سوى المسجد روايات .
مثل حسنة ربعي عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : خذ حصى الجمار
من جمع فإن أخذته من رحلك بمنى أجزأك .
ومثلها حسنة معاوية بن عمار ، قال : خذ حصى الجمار الخ ( 2 ) .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل الباب 10 و 11 من أبواب الوقوف بالمشعر .
( 2 ) الوسائل الباب 18 من أبواب الوقوف بالمشعر 1 .