أبكارا من الحرم .
شرح
الظاهر أنه عن الإمام عليه السلام .
وصحيحة حنان بن سدير عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : يجوز أخذ
حصى الجمار من جميع الحرم إلا من مسجد الخيف كذا في التهذيب ، وفي الكافي
والفقيه : إلا من المسجد الحرام ومسجد الخيف ( 1 ) .
ولا يضر القول في حنان إنه واقفي لقول الشيخ في الفهرست : إنه ثقة ،
فتأمل .
لعل تخصيص مسجد الخيف ، لوقوعه في منى ، وليس هناك غيره معلوما ،
لأنه معلوم عندهم تحريم أخذ حصى المسجد مطلقا ، فإن ثبت ذلك فذاك ، وإلا
فينبغي الاجزاء ، كما يشعر به ظاهر الروايات ، فتأمل .
قال في التهذيب : يجوز أخذ الحصى من سائر الحرم سوى المسجد الحرام
ومسجد الخيف .
وفي مرسلة حريز عمن أخبره عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته من
أين ينبغي أخذ حصى الجمار ؟ قال : لا تأخذ من موضعين من خارج الحرم ومن
حصى الجمار ولا بأس بأخذه من سائر الحرم ( 2 ) .
ومراده بحصى الجمار التي رميت ، فتدل على اشتراط البكرية وكونها
حصى وحجرا معلوم بالخبر ، وكأنه اجماعي أيضا ، وكذا كونه من الحرم .
ويدل على عدم اجزاء غير الحصى وعن غير الحرم حسنة زرارة عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : حصى الجمار إن أخذته من الحرم أجزأك وإن أخذته من
غير الحرم لم يجزيك قال : وقال : لا ترم الجمار إلا بالحصى ( 3 ) .
وهذه أدلة ثبوت أوصاف ثلاثة في حصى الجمار وجوبا وشرطا فافهم .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 19 من أبواب الوقوف بالمشعر الرواية 2 و 3 و 1 .
( 2 ) الوسائل الباب 19 من أبواب الوقوف بالمشعر الرواية 2 و 3 و 1 .
( 3 ) الوسائل الباب 19 من أبواب الوقوف بالمشعر الرواية 2 و 3 و 1 .