شرح
مرت ، ولما مر في الصحيح من صحة جميع المناسك بغير طهارة إلا الطواف ( 1 )
فتذكر .
فما يدل على وجوب الطهارة - مثل صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى
عليه الصلاة والسلام قال : سألته عن الرجل هل يصلح له أن يقف بعرفات على غير
وضوء ؟ قال : لا يصلح إلا وهو على وضوء ( 2 ) .
- محمول على الاستحباب ولعل في لفظة ( لفظ خ ل ) لا يصلح إشارة إليه
ولا شك أن الطهارة أحوط فلا يترك .
بل يمكن تخصيص ما تقدم بغير عرفة وتقييد العام بهذه الرواية لأن الخاص
مقدم ولكن القائل بالوجوب غير ظاهر والحديث غير صريح فيه .
الثاني وجوب الذكر والدعاء فيهما والظاهر عدم الوجوب في عرفة لعدم
القائل به وللأصل مع عدم ظهور دليل سوى ما يدل على الأدعية المستحبة والأذكار
والقراءة هناك ( 3 ) ولعلها للاستحباب لعدم القائل بوجوبها والاحتياط ظاهر .
ويدل على وجوب الذكر في الجملة تفسير الآية ، روى حماد بن عيسى عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول قال علي عليه السلام في قول الله تعالى :
واذكروا الله في أيام معلومات ( 4 ) قال : أيام العشر وقوله : واذكروا الله في أيام
معدودات ( 5 ) قال : أيام التشريق ( 6 ) .
وفي أوضح الطريقين ( 7 ) عبد الرحمن وهو مشترك .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 38 من أبواب الطواف الرواية 1 و 6 وراجع الباب 15 من أبواب السعي .
( 2 ) الوسائل الباب 20 من أبواب احرام الحج والوقوف بعرفة الرواية 1 .
( 3 ) راجع الوسائل الباب 14 من أبواب احرام الحج والوقوف بعرفة .
( 4 ) الحج : 28 والآية هكذا قال الله تعالى : ويذكروا اسم الله في أيام معلومات . الآية
( 5 ) البقرة : 203
( 6 ) الوسائل الباب 8 من أبواب العود إلى منى الرواية 5 .
( 7 ) أحد الطريقين ( كما في التهذيب ) هكذا : موسى بن القاسم عن عبد الرحمن عن حماد بن عيسى .
والثاني منهما هكذا : العباس وعلي بن السندي جميعا عن حماد بن عيسى ، ولا يخفى اختلاف المتن فيهما
فراجع الوسائل .