واجبا مع وجوبه .
شرح
الحج إذ بعد فوت الحج لم ينفع باقي الأفعال ( أفعاله خ ) والذي يأتي به من الطواف
والصلاة والسعي والتقصير ليس بأفعاله بل أفعال العمرة لأنه إنما يفعله بقصدها فلا
يحتاج إلى أن المراد سقوط الأفعال المخصوص بالحج .
ومعنى ( يتحلل بعمرة مفردة ) أنه يأتي بأفعالها ثم يتحلل بما يتحلل به
المعتمر وقد يسمى عمره التحلل لأنه لم يتحلل إلا بها على ما هو المشهور .
وقد عرفت احتمال التحلل بالذبح ودليله .
وأنه لا يحتاج إلى نقل النية بل ينقلب إلى عمرة التمتع وإن كان النقل
أحوط .
ووجوب القضاء - مع كون الأصل الذي فاته واجبا أي واجبا مستقرا
قبل هذا العام أو مع التقصير فيه بحيث لو لم يكن لأدرك - ظاهر ومفهوم ما
تقدم أيضا .
ويحتمل الوجوب في المندوب أيضا إذا كان التقصير بعد الشروع فإنه يجب
بعده والتقصير من عند نفسه ويؤيده ظاهر الأخبار فإنه عام .
وأيضا الظاهر أنه لو كان الترك بالنسيان لم يحتج وجوب القضاء إلى
الاسقرار ؟ ولا إلى التقصير ويؤيده عموم الأخبار الدالة على وجوب القضاء وعموم
عبارات الأصحاب حيث ما قيدوا بالاستقرار والتفريط كما في المتن فتقييد وجوب
القضاء - بالاستقرار أو التفريط كما هو موجود في بعض الحواشي - محل التأمل .
فرعان
الأول الظاهر عدم وجوب الطهارة ولا اشتراطها في الموقفين للأصل
والشهرة وعموم الأدلة الدالة على أن من أدرك الموقفين فقد أدرك الحج ، وقد