ويدرك الحج بادراك أحد الاختياريين ولو أدرك
الاضطراريين فقولان ، ولو أدرك أحدهما خاصة فاته الحج .
شرح
وقد مر أيضا ما يمكن استفادة وجه قوله : ولو نسي الوقوف وأنه لو ظن
عدم ادراك المشعر لو رجع ووقف بعرفات اقتصر عليه وصح حجه - من صحيحة
الحلبي وغيرها ( 1 ) فإن قوله : الرجل يأتي بعد ما يفيض الناس الخ يشمله ظاهرا .
أو يقال لا فرق بينه وبين الناسي ، وهذه مؤيدة لادخال الناسي
والجاهل أيضا في المضطر لما فيها من قوله عليه السلام فإن الله تعالى أعذر لعبده فقد
تم حجه ( 2 ) وكذا الكلام في اضطراري المشعر .
ولا يذهب عليك أني ما فهمت كون الاختياري للعرفة من الزوال إلى الغروب
وكذا كون اختياري المشعر من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس .
وأن الركن هو كون ما فيهما .
وأن الوقوف الذي يبطل بتركه الحج عمدا عالما اختيارا في عرفة هو الكون
من الزوال إلى طلوع فجر يوم العيد .
وكذا الكون في المشعر من ليل النحر إلى طلوع الشمس فإنهما
الاختياريان فلا اضطراري إلا اضطراري المشعر وأشار في الدروس إلى الثاني في
أحكام عرفة وأنه مع الاضطرار يصح بعده أيضا وقد مر وسيجئ أيضا فتأمل .
قوله : ويدرك الخ . قد أشرنا أن الصور ثمان ، اختياري عرفة فقط
واضطراريها فقط وكذا المشعر واختياري عرفة ، مع اختياري المشعر
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 19 من أبواب احرام الحج والوقوف بعرفة الرواية 1 ومتن الرواية هكذا : عن الحلبي ،
قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يأتي بعد ما يفيض الناس من عرفات ؟ فقال : إن كان في مهل
حتى يأتي عرفات في ليلته فيقف بها ثم يفيض فيدرك الناس بالمشعر قبل أن يفيضوا فلا يتم حجه حتى يأتي
عرفات من ليلته فيقف بها ( الرواية ) وذكرها بتمامها في الباب 22 من أبواب الوقوف بالمشعر الرواية 2 .
( 2 ) الوسائل الباب 22 من أبواب الوقوف بالمشعر الرواية 2 .