ولا يجزي لو وقف بنمرة أو عرنة أو ثوية أو ذي المجاز أو تحت
الأراك . فإذا غربت الشمس بعرفة أفاض ليلة النحر إلى المشعر .
ويستحب الاقتصاد في سيره ، والدعاء عند الكثيب الأحمر
، وتأخير العشائين إلى المشعر ،
شرح
والإجابة أقرب وسبب كراهته راكبا وقاعدا فوت ذلك .ودليل كراهة الوقوف فوق الجبل ما روى ( في الصحيح ) عن إسحاق بن
عمار قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الوقوف بعرفات فوق الجبل أحب
إليك أم على الأرض ؟ فقال : على الأرض ( 1 ) .
مع فوت ما فعلوه صلوات الله عليهم وأقروا به في كونه في ميسرة الجبل .
وأما مع الضيق فيرتفع ذلك وبه أشار الشيخ ( 2 ) ووجهه ظاهر مع ورود
الرواية بخصوصه على فوق الجبل مع كثرة الناس ( 3 ) .
فظهر مما تقدم وجه قوله : ولا يجزيه لو وقف بنمرة الخ .
وهذه هي حدود عرفة ولا يتحقق كونها منها بل الظاهر خروجها عنها
لما مر ، ولأن اليقين إنما يحصل بالوقوف في غيرها .قوله : فإذا غربت الشمس بعرفة الخ . هذا إشارة إلى بيان وجوب الوقوف
بالمشعر وقد مر ما يدل على وجوب الإفاضة بعد غروب الشمس من عرفة إلى المشعر ،
والظاهر أنه لا خلاف بين المسلمين في ذلك .ودليل استحباب الاقتصاد في السير ما في صحيحة معاوية قال : قال أبو
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 10 من أبواب احرام الحج والوقوف بعرفة الرواية 5 .
( 2 ) قال في التهذيب : فأما عند الضرورة فلا بأس بالارتفاع إلى الجبل روى ذلك سعد بن عبد الله ثم
نقل رواية سماعة .
( 3 ) الوسائل الباب 11 من أبواب احرام الحج والوقوف بعرفة الرواية 3 و 4 .