تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
ولا يجزي لو وقف بنمرة أو عرنة أو ثوية أو ذي المجاز أو تحت الأراك . فإذا غربت الشمس بعرفة أفاض ليلة النحر إلى المشعر . ويستحب الاقتصاد في سيره ، والدعاء عند الكثيب الأحمر ، وتأخير العشائين إلى المشعر ،
شرح
والإجابة أقرب وسبب كراهته راكبا وقاعدا فوت ذلك .ودليل كراهة الوقوف فوق الجبل ما روى ( في الصحيح ) عن إسحاق بن عمار قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الوقوف بعرفات فوق الجبل أحب إليك أم على الأرض ؟ فقال : على الأرض ( 1 ) . مع فوت ما فعلوه صلوات الله عليهم وأقروا به في كونه في ميسرة الجبل . وأما مع الضيق فيرتفع ذلك وبه أشار الشيخ ( 2 ) ووجهه ظاهر مع ورود الرواية بخصوصه على فوق الجبل مع كثرة الناس ( 3 ) . فظهر مما تقدم وجه قوله : ولا يجزيه لو وقف بنمرة الخ . وهذه هي حدود عرفة ولا يتحقق كونها منها بل الظاهر خروجها عنها لما مر ، ولأن اليقين إنما يحصل بالوقوف في غيرها .قوله : فإذا غربت الشمس بعرفة الخ . هذا إشارة إلى بيان وجوب الوقوف بالمشعر وقد مر ما يدل على وجوب الإفاضة بعد غروب الشمس من عرفة إلى المشعر ، والظاهر أنه لا خلاف بين المسلمين في ذلك .ودليل استحباب الاقتصاد في السير ما في صحيحة معاوية قال : قال أبو
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 10 من أبواب احرام الحج والوقوف بعرفة الرواية 5 . ( 2 ) قال في التهذيب : فأما عند الضرورة فلا بأس بالارتفاع إلى الجبل روى ذلك سعد بن عبد الله ثم نقل رواية سماعة . ( 3 ) الوسائل الباب 11 من أبواب احرام الحج والوقوف بعرفة الرواية 3 و 4 .