تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
وأن يضرب خبأه ( 1 ) بنمرة ، وأن يجمع رحله ، ويسد الخلل به وبنفسه ، والدعاء قائما ، ويكره راكبا وقاعدا .
شرح
حتى أنه لولا الاجماع المنقول في المنتهى على عدم وجوبه لكان القول بوجوبه جيدا ويشعر بعدم الوجوب أيضا ما في بعض الروايات ، قوله عليه السلام : يجزيه وقوفه لمن دهشة الناس ، وبقي ينظر إليهم ولا يدعو ، مع أنه قال بعد ذلك : أليس قد صلى بعرفات الظهر والعصر ، وقنت ودعا ، قال الراوي : بلى ، قال : فعرفات كلها موقف ، وما قرب من الجبل فهو أفضل ( 2 ) . وفيه دلالة على كون الدنو من الجبل أفضل ، وكأنه اكتفى عنه بقوله : في الميسرة في السفح ، وقال - فيمن جاء خبر موت بعض ولده أو أبيه واشتغل بالبكاء عن الدعاء - ألا ( لا خ ) أرى عليه شيئا ، وقد أساء فليستغفر الله ( 3 ) . وينبغي الدعاء للمؤمنين والمؤمنات ، بل ايثارهم على نفسه للرواية ( 4 ) . ودليل استحباب ضرب الخباء بنمرة ثم الذهاب إلى الموقف فعله صلى الله عليه وآله على ما روي ( 5 ) . مع ما في صحيحة معاوية وحسنته أيضا ( في حديث ) فإذا انتهيت إلى عرفات فاضرب خبائك بنمرة ونمرة هي بطن عرنة دون الموقف ودون عرفة فإذا زالت الشمس يوم عرفة فاغتسل وصل الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين فإنما
هامش
( 1 ) الخباء بالكسر والمد كالكساء . ( 2 ) الوسائل الباب 16 من أبواب احرام الحج والوقوف بعرفة الرواية 2 ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، في رجل وقف بالموقف فأصابته دهشة الناس فبقي ينظر إلى الناس ، ولا يدعو حتى أفاض الناس ، قال : يجزيه وقوفه ، ثم قال : أليس قد صلى بعرفات الظهر والعصر وقنت ودعا ؟ قلت : بلى قال : فعرفات كلها موقف ، وما قرب من الجبل فهو أفضل ، ( 3 ) الوسائل الباب 16 من أبواب احرام الحج والوقوف بعرفة الرواية 3 . ( 4 ) راجع الوسائل الباب 17 من أبواب احرام الحج والوقوف بعرفة . ( 5 ) الوسائل الباب 2 من أبواب أقسام الحج الرواية 4 وفيها : حتى انتهى ( يعني رسول الله عليه وآله ) إلى نمرة وهي بطن عرنة بحيال الأراك فضربت قبته وضرب الناس أخبيتهم عندها الخ .