وأن يضرب خبأه ( 1 ) بنمرة ، وأن يجمع رحله ، ويسد الخلل به وبنفسه ،
والدعاء قائما ، ويكره راكبا وقاعدا .
شرح
حتى أنه لولا الاجماع المنقول في المنتهى على عدم وجوبه لكان القول بوجوبه جيدا
ويشعر بعدم الوجوب أيضا ما في بعض الروايات ، قوله عليه السلام : يجزيه وقوفه لمن
دهشة الناس ، وبقي ينظر إليهم ولا يدعو ، مع أنه قال بعد ذلك : أليس قد صلى
بعرفات الظهر والعصر ، وقنت ودعا ، قال الراوي : بلى ، قال : فعرفات كلها موقف ،
وما قرب من الجبل فهو أفضل ( 2 ) .
وفيه دلالة على كون الدنو من الجبل أفضل ، وكأنه اكتفى عنه بقوله : في
الميسرة في السفح ، وقال - فيمن جاء خبر موت بعض ولده أو أبيه واشتغل بالبكاء
عن الدعاء - ألا ( لا خ ) أرى عليه شيئا ، وقد أساء فليستغفر الله ( 3 ) .
وينبغي الدعاء للمؤمنين والمؤمنات ، بل ايثارهم على نفسه للرواية ( 4 ) .
ودليل استحباب ضرب الخباء بنمرة ثم الذهاب إلى الموقف فعله صلى الله
عليه وآله على ما روي ( 5 ) .
مع ما في صحيحة معاوية وحسنته أيضا ( في حديث ) فإذا انتهيت إلى
عرفات فاضرب خبائك بنمرة ونمرة هي بطن عرنة دون الموقف ودون عرفة فإذا
زالت الشمس يوم عرفة فاغتسل وصل الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين فإنما
هامش
( 1 ) الخباء بالكسر والمد كالكساء .
( 2 ) الوسائل الباب 16 من أبواب احرام الحج والوقوف بعرفة الرواية 2 ، عن أبي عبد الله عليه السلام ،
في رجل وقف بالموقف فأصابته دهشة الناس فبقي ينظر إلى الناس ، ولا يدعو حتى أفاض الناس ، قال : يجزيه
وقوفه ، ثم قال : أليس قد صلى بعرفات الظهر والعصر وقنت ودعا ؟ قلت : بلى قال : فعرفات كلها موقف ،
وما قرب من الجبل فهو أفضل ،
( 3 ) الوسائل الباب 16 من أبواب احرام الحج والوقوف بعرفة الرواية 3 .
( 4 ) راجع الوسائل الباب 17 من أبواب احرام الحج والوقوف بعرفة .
( 5 ) الوسائل الباب 2 من أبواب أقسام الحج الرواية 4 وفيها : حتى انتهى ( يعني رسول الله عليه وآله ) إلى
نمرة وهي بطن عرنة بحيال الأراك فضربت قبته وضرب الناس أخبيتهم عندها الخ .