شرح
حجه إن كان عالما وإن كان جاهلا فلا شئ عليه ( 1 ) .
ومثلها صحيحة معاوية في التهذيب إلا أنه ليس فيها قوله : ( إن كان عالما
الخ ) ( 2 ) فالحسنة كالصريحة في عدم الدم على الجاهل .
فالظاهر أن الناسي كذلك .
فلا ينبغي ( 3 ) حمل مثلها على عدم العقاب للجمع بينه وبين رواية إسحاق ، مع
ما فيه ، والأصل كما فعله في التهذيب وحمل ( 4 ) على العمد للجمع مثل حسنة الحلبي ( في
الكافي وهي صحيحة في التهذيب ) قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل
( متمتع يب ) طاف بالبيت ثم بالصفا ( وبين الصفا يب ) والمروة ثم عجل فقبل
امرأته قبل أن يقصر من رأسه ؟ فقال : عليه دم يهريقه ، وإن جامع فعليه جزور أو
بقرة ( وإن كان الجماع فعليه دم ) ( 5 ) .
ويمكن فهم جواز حلق الرأس منها ، والظاهر كون الجاهل كالناسي لما مر
غير مرة ، ولقوله عليه السلام : وإن كان جاهلا فلا شئ عليه ( 6 ) وقال في المنتهى :
ولا شئ على المجامع نسيانا أو جاهلا قبل التقصير ، والأحوط الكفارة .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 13 من أبواب كفارات الاستمتاع الرواية 4 .
( 2 ) الوسائل الباب 13 من أبواب كفارات الاستمتاع الرواية 2 .
( 3 ) هذا راجع إلى ما تقدم من قوله : نعم يدل على عدم الوجوب ما تقدم الخ .
والمراد من حمل مثلها حسنة معاوية بن عمار المتقدمة على صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج ( الباب 6
من أبواب كفارات الاستمتاع الرواية 1 ) فما جمع به الشيخ - بين رواية إسحاق بن عمار وحسنة معاوية بحمل
الثانية على عدم العقاب حيث قال في التهذيب : ما هذا لفظه : ( ولا شئ عليه ) ، محمول على أنه ليس عليه شئ
من العقاب وقد تمت عمرته - غير جيد ، لأن صحيحة معاوية ( الأخيرة ) كالصريحة في عدم الدم على الجاهل ،
وحكم الناسي كالجاهل .
( 4 ) أي الشيخ .
( 5 ) الوسائل الباب 13 من أبواب كفارات الاستمتاع الرواية 1 .
( 6 ) تقدم ذكرها آنفا .