تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
شرح
والظاهر أن المتعة لا تبطل بنسيان التقصير ، والاحرام بالحج معه ، كما فهم من هذه الأخبار خصوصا من صحيحة عبد الرحمن ومعاوية . وكذا بنسيانه والوطي والتقبيل بل بالعدم أيضا لما تقدم ، ويشعر به ( وقد خفت ) فإنه إشارة إلى الصحة مع مبالغة في المنع فتأمل . وأما مع ترك التقصير عمدا والاحرام بالحج فيمكن أن يبطل الاحرام ويجب التقصير ثم انشاء الاحرام إن أمكن والبطلان مع عدمه ، فيجب أن يبقى محرما إلى زمان الحج ، أو يقصر ، أو يأتي بعمرة مفردة ، وبطلان التمتع والانقلاب إلى الافراد . ويحتمل الاجزاء عن الذي شرع وهو مشكل إذا كان التمتع عليه متعينا ، وقد مر ما يمكن أن يفهم أمثال ذلك في مسألة المفرد والقارن إذا دخلا مكة وطافا فتذكر . وحمل الشيخ والمصنف على العامد رواية إسحاق بن عمار ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : المتمتع إذا طاف وسعى ثم لبى بالحج قبل أن يقصر ، فليس له أن يقصر ، وليس عليه متعة ( 1 ) . وظاهرها الانقلاب والاجزاء عما شرع ولا بعد ، فتأمل ، ويمكن الاقتصار على العامد في ذلك لعدم صراحة الرواية وخلاف القوانين ، فلا يكون الجاهل مثله ، بل يصح عمرته كالناسي ويمكن بطلان احرام العامد وبقائه على احرام التمتع حتى يأتي بالتقصير في وقته ثم أتى باحرام حجه ، هذا هو مقتضى النظر في القواعد مع عدم صحة الرواية والصراحة الله يعلم .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 54 من أبواب الاحرام الرواية 5 .
مجمع الفائدة — صفحة 183 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني