شرح
والظاهر أن المتعة لا تبطل بنسيان التقصير ، والاحرام بالحج معه ، كما فهم
من هذه الأخبار خصوصا من صحيحة عبد الرحمن ومعاوية .
وكذا بنسيانه والوطي والتقبيل بل بالعدم أيضا لما تقدم ، ويشعر به ( وقد
خفت ) فإنه إشارة إلى الصحة مع مبالغة في المنع فتأمل .
وأما مع ترك التقصير عمدا والاحرام بالحج فيمكن أن يبطل الاحرام
ويجب التقصير ثم انشاء الاحرام إن أمكن والبطلان مع عدمه ، فيجب أن يبقى محرما
إلى زمان الحج ، أو يقصر ، أو يأتي بعمرة مفردة ، وبطلان التمتع والانقلاب إلى
الافراد .
ويحتمل الاجزاء عن الذي شرع وهو مشكل إذا كان التمتع عليه متعينا ،
وقد مر ما يمكن أن يفهم أمثال ذلك في مسألة المفرد والقارن إذا دخلا مكة وطافا
فتذكر .
وحمل الشيخ والمصنف على العامد رواية إسحاق بن عمار ، عن أبي بصير ،
عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : المتمتع إذا طاف وسعى ثم لبى بالحج قبل أن
يقصر ، فليس له أن يقصر ، وليس عليه متعة ( 1 ) .
وظاهرها الانقلاب والاجزاء عما شرع ولا بعد ، فتأمل ، ويمكن الاقتصار
على العامد في ذلك لعدم صراحة الرواية وخلاف القوانين ، فلا يكون الجاهل مثله ،
بل يصح عمرته كالناسي ويمكن بطلان احرام العامد وبقائه على احرام التمتع حتى
يأتي بالتقصير في وقته ثم أتى باحرام حجه ، هذا هو مقتضى النظر في القواعد مع عدم
صحة الرواية والصراحة الله يعلم .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 54 من أبواب الاحرام الرواية 5 .