ولو نسيه حتى أحرم بالحج ، فعليه دم .
شرح
وصحيحة الحلبي ( المتقدمة ) قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام جعلت
فداك إني لما قضيت نسكي للعمرة أتيت أهلي ولم أقصر قال : عليك بدنة قال :
قلت : إني لما أردت ذلك منها ولم تكن قصرت امتنعت فلما غلبتها قرضت بعض
شعرها باسنأنها فقال : رحمها الله كانت أفقه منك عليك بدنة وليس عليها شئ ( 1 ) .
ولعل فيها دلالة على عدم وجوب النية المعتبرة وعلى عدم وجوب العلم
بمحرمات الحج وأفعالها في الجملة وتدل عليه أخبار كثيرة ( 2 ) فتأملها ولكن
الاحتياط العلم مهما أمكن وعدم ترك النية إن لم يكن اجماع ويفهم ذلك من تركها
في التقصير والحلق في كثير من الكتب مع ذكرها في باقي النسك .
وأما وجوب الدم على ناسي التقصير المحرم بالحج حينئذ فدليله رواية
إسحاق ( وهي صحيحة إلى إسحاق في التهذيب والفقيه ) قال : قلت لأبي إبراهيم
عليه السلام الرجل يتمتع فينسى أن يقصر حتى يهل بالحج فقال : عليه دم
( يهريقه يب ) ( 3 ) ويمكنهم حملها على الاستحباب للقول في إسحاق ، وإن كان هو لا
بأس به ، لكن قبوله - فيما ينفرد به لاثبات وجوب مال على المكلف مع المعارضة على
الظاهر برواية من ليس فيه قول بعيد .
وهي صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل
متمتع نسي أن يقصر حتى أحرم بالحج ؟ ( 4 ) قال يستغفر الله تعالى ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 3 من أبواب التقصير الرواية 2 .
( 2 ) راجع الوسائل الباب 1 من أبواب التقصير وغيره .
( 3 ) الوسائل الباب 6 من أبواب التقصير الرواية 2 .
( 4 ) ليس في الفقيه نقل الرواية بهذه الكيفية بل الموجود ( بعد نقل خبر إسحاق بن عمار ) وفي رواية
عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام يستغفر الله نعم نقلها الوسائل في الباب 54 من أبواب الاحرام ،
ح 1 ، من الكافي والتهذيب .
( 5 ) الوسائل الباب 6 من أبواب التقصير الرواية 3 .