تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
شرح
وهذا الكلام كالصريح في صدق التقصير على الحلق فهو مؤيد لجواز الحلق . وكذا قال : الاحلال يحصل بقص الأظفار لأنه نوع تقصير وكذا من شعر الحاجب وشعر النازل من الرأس ، وأن مسمى ذلك كاف في أخذ الشعر وقلم الأظفار بل الظفر . وقال : أدنى التقصير إن تقص شيئا من شعره ولو كان يسيرا وأقله ثلاث شعرات لأن الامتثال به يحصل ، فيكون مجزيا ، ثم قال : وهذا اختيار علمائنا ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : الربع ، وهو يدل على الاجماع . ويدل عليه - وعلى عدم تعيين الأخذ بآلة - روايات معتبرة ، مثل حسنة معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن متمتع قرض أظفاره وأخذ من شعر رأسه بمشقص ؟ ( 1 ) قال : لا بأس ، ليس كل أحد يجد جلما ( 2 ) . فإن أخذ الشعر يصدق على البعض ، لكنه هنا مع قرض الأظفار ، ولعل فيها إشارة إلى جواز حلق الرأس فافهم . وصحيحة الحلبي في امرأة قرضت بعض شعرها بأسنانها ، قال : كانت أفقه منك ( 3 ) . وقد تقدمت هذه .
هامش
( 1 ) المشقص كمنبر نصل عريض والجلم محركة ما يجز به ، وجلمه أي قطعه . ( 2 ) الوسائل الباب 2 من أبواب التقصير الرواية 1 . ( 3 ) الوسائل الباب 3 من أبواب التقصير الرواية 2 متن الرواية هكذا : عن الحلبي قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام جعلت فداك إني لما قضيت مناسكي للعمرة أتيت أهلي ولم أقصر ، قال : عليك بدنة قال : قلت : إني لما أردت ذلك منها ولم تكن قصرت امتنعت ، فلما غلبتها قرضت بعض شعرها باسنأنها ، فقال : رحمها الله كانت أفقه منك ، عليك بدنة ، وليس عليها شئ