شرح
وهذا الكلام كالصريح في صدق التقصير على الحلق فهو مؤيد لجواز
الحلق .
وكذا قال : الاحلال يحصل بقص الأظفار لأنه نوع تقصير وكذا من شعر
الحاجب وشعر النازل من الرأس ، وأن مسمى ذلك كاف في أخذ الشعر وقلم
الأظفار بل الظفر .
وقال : أدنى التقصير إن تقص شيئا من شعره ولو كان يسيرا وأقله ثلاث
شعرات لأن الامتثال به يحصل ، فيكون مجزيا ، ثم قال : وهذا اختيار علمائنا ، وبه
قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : الربع ، وهو يدل على الاجماع .
ويدل عليه - وعلى عدم تعيين الأخذ بآلة - روايات معتبرة ، مثل حسنة
معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن متمتع قرض أظفاره
وأخذ من شعر رأسه بمشقص ؟ ( 1 ) قال : لا بأس ، ليس كل أحد يجد جلما ( 2 ) .
فإن أخذ الشعر يصدق على البعض ، لكنه هنا مع قرض الأظفار ، ولعل
فيها إشارة إلى جواز حلق الرأس فافهم .
وصحيحة الحلبي في امرأة قرضت بعض شعرها بأسنانها ، قال : كانت
أفقه منك ( 3 ) .
وقد تقدمت هذه .
هامش
( 1 ) المشقص كمنبر نصل عريض والجلم محركة ما يجز به ، وجلمه أي قطعه .
( 2 ) الوسائل الباب 2 من أبواب التقصير الرواية 1 .
( 3 ) الوسائل الباب 3 من أبواب التقصير الرواية 2 متن الرواية هكذا : عن الحلبي قال : قلت لأبي
عبد الله عليه السلام جعلت فداك إني لما قضيت مناسكي للعمرة أتيت أهلي ولم أقصر ، قال : عليك بدنة قال :
قلت : إني لما أردت ذلك منها ولم تكن قصرت امتنعت ، فلما غلبتها قرضت بعض شعرها باسنأنها ، فقال : رحمها الله
كانت أفقه منك ، عليك بدنة ، وليس عليها شئ