شرح
أراد أن يقصر فحلق رأسه ؟ قال : عليه دم يهريقه ثم قال : فإذا كان يوم النحر أمر
الموسى على رأسه حين يريد أن يحلق فإذا كان قد فعل ذلك ناسيا فليس عليه
شئ ( 1 ) .
ونقل رواية جميل بن دراج قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن متمتع
حلق رأسه بمكة ؟ قال : إن كان جاهلا فليس عليه شئ وإن تعمد ذلك في أول
شهور الحج بثلثين يوما فليس عليه شئ وإن تعمد بعد الثلاثين يوما التي يوفر فيها
الشعر للحج فإن عليه دما يهريقه ( 2 ) .
وهما ضعيفتان الأولى بمحمد بن سنان والقول في إسحاق ( 3 ) فقول
المصنف بأنها موثقة غير جيد والثانية بعلي بن حديد ( 4 ) مع قصر الدلالة نعم هي
صحيحة في الفقيه ، ولكن الدلالة ، قاصرة . واستدل بها على عدم جواز الحلق بعد
دخول ذي القعدة لمن أراد الاحرام ووجوب الدم حينئذ وقد مر البحث فيه .
ويدل على التحريم الاستصحاب ، وأدلة تحريم حلق الرأس على المحرم في
الجملة ( 5 ) وفيها تأمل .
والأصل وظاهر آية ( محلقين رؤوسكم ومقصرين ) ( 6 ) والترغيب في
الأخبار إلى الحلق حيث نقل إنه صلى الله عليه وآله استغفر للمحلقين مرتين وفي
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 4 من أبواب التقصير الرواية 3 ولا يخفى أن لفظ رواية أبي بصير رواية أبي بصير إلى قوله : ( حين أن
يريد أن يحلق ) وليس فيها ( ثم قال ) ومن قوله : ( فإذا كان قد فعل ذلك ناسيا الخ ) من كلام الشيخ في التهذيب
لا من الرواية فلاحظ فقول الشارح قدس سره : ( ثم قال ) الموهم في كونه من عبارة الشيخ في التهذيب غير جيد ،
نعم من قوله ( فإذا كان الخ ) من كلام الشيخ .
( 2 ) الوسائل الباب 4 من أبواب التقصير الرواية 5 .
( 3 ) سند الرواية ( كما في التهذيب ) هكذا : الحسين بن سعيد عن محمد بن سنان عن عبد الله بن مسكان
عن إسحاق بن عمار عن أبي بصير .
( 4 ) سند الرواية ( كما في الكافي ) هكذا : محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن حديد عن جميل
بن دراج .
( 5 ) راجع الوسائل الباب 62 من أبواب تروك الاحرام .
( 6 ) الفتح : 28 .