تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
شرح
آخر ثلاث مرات وقيل للمقصرين يا رسول الله قال : وللمقصرين مرة واحدة ( 1 ) ويؤيده تقديمه في الآية وإن المقصود من التقصير إزالة الشعر ونحوه وهو يحصل بالحلق . يدل على الجواز ويؤيده أن سبب التحريم هو الاحرام المقتضى لتحريم إزالة الشعر وقد زال بل وجبت الإزالة . ويؤيده أيضا ما في صحيحة معاوية بن عمار ( في الفقيه ) عن أبي عبد الله عليه السلام فإذا فرغت من سعيك وأنت متمتع فقصر من شعر رأسك من جوانبه ( إلى آخر ما تقدم ) ( 2 ) . ولعل تقصير الشعر يصدق على الحلق ، والأمر بالجوانب للبقاء للحج ، ويشعر به ( وأبق لحجك ) . وهذه صريحة في الجواز بعد التقصير ، حيث قال : فقد أحللت من كل شئ يحل منه المحرم . ويمكن حملها على الاستحباب ، وأن الأفضل ترك الكل أو البعض للحج ، وتخصيص الترغيبات على غير عمرة المتمتع ، بل الآية أيضا ، للجمع ، والشهرة ، والاحتياط . ثم إن الظاهر أن النزاع في تحريم حلق كل الرأس كما هو ظاهر عبارة التهذيب ( 3 ) لا في البعض ولا في الاجزاء عن التقصير كما يظهر من المنتهى ، قال فيه : لو حلق في احرام الحج - كذا ، والظاهر العمرة المتمتع بها - ( 4 ) أجزأه ، وهل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 7 من أبواب الحلق والتقصير الرواية 6 - 11 وليس في الرواية الثانية لفظة ( واحدة ) . ( 2 ) الوسائل الباب 1 من أبواب التقصير الرواية 4 . ( 3 ) قال في التهذيب : ولا يجوز أن يحلق رأسه كله فإن فعل وجب عليه دم شاة ( راجع باب الخروج إلى الصفا ) . ( 4 ) لعل النسخة التي كانت عند الشارح قدس سره هكذا : ولكن في النسخة المطبوعة التي من المنتهى عندنا : لو حلق في احرام العمرة الخ ص 711 .