تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
شرح
يكون فعل ( فعلا خ ل ) حراما ؟ فيه خلاف تقدم ولو حلق بعض رأسه فالوجه عدم التحريم على القولين وسقوط الدم والاجتزاء به . ولي في الاجزاء مع التحريم تأمل ، لأن ظاهر كلامه في المنتهى أنه نسك ( 1 ) عندهم خلافا للعامة ، ويشترطون فيه النية على ما رأيته في بعض الحواشي والمناسك ، إلا أن يقال : حصل الاحلال بالجزء الأول الذي ليس بحرام ، فإن حلق الكل حرام ، وذلك لا يحصل إلا بالجزء الأخير ، هذا واضح على تقدير عدم تحريم البعض وعدم قصد حلق الكل في الابتداء ، وبدونهما مشكل . وكذا يشكل عدم تحريم البعض وتحريم الكل فقط ، إذ يبعد تحريم الجزء الأخير فقط ولو كان قليلا جدا . ويؤيده أنه إذا حصل الاحلال بالبعض ، فالظاهر جواز جميع ما حل للمحل وحرم على المحرم كما صرح في الأخبار مثل صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة ( 2 ) فلا يبعد الحوالة إلى العرف ( 3 ) مثل أن حلق أكثره بحيث ما بقي إلا جزء غير معتد به ، ولا يبعد كون مراد المصنف هنا والشيخ في التهذيب ، ذلك . والظاهر أيضا إنه لا كلام في حصول الاجزاء والاحلال بصدق التقصير ، وإن ذلك بمطلق الإزالة لا حلق الرأس ، على الخلاف المتقدم . قال في المنتهى : لو قص الشعر بأي شئ كان ، أجزأه ، وكذا لو نتفه أو أزاله بالنورة لأن القصد ، الإزالة ، والأمر ورد مطلقا ، فيجزي كل ما يتناوله الاطلاق ، لكن الأفضل التقصير في احرام العمرة والحلق في الذبح اقتداء برسول الله صلى الله عليه وآله في أمره وفعله ( 4 ) .
هامش
( 1 ) فتكون عبادة والنهي عنها يقتضي الفساد . ( 2 ) تقدم نقلها آنفا . ( 3 ) هكذا في جميع النسخ ، ولعل الصواب ( على ) بدل ( إلى ) . ( 4 ) انتهى كلام المنتهى ص 711 .