تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
شرح
غير مذكور وإن كان فهمه من التشبيه وليس بصريح في الوجوب فإن ( أرى ) أعم من كونه على وجه الاستحباب أو الوجوب ، والمثل ليس بصريح فيه وللمسامحة في قوله : ( مثل ما على من أتى ، فتأمل ) . وعدم وجوب الحج من قابل في جماع الأجنبية دون الفرج لما تقدم . ولصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال سألت أبا الحسن عليه السلام عن المحرم يعبث بأهله ( وهو محرم خ ) حتى يمني من غير جماع أو فعل ( يفعل خ ل ) ذلك في شهر رمضان ماذا عليهما ؟ قال : عليهما جميعا الكفارة مثل ما على الذي جامع ( يجامع خ ل ) ( 1 ) . وتردد الشيخ القائل بالأول قال في المنتهى : قال الشيخ ره في الاستبصار ( 2 ) عقيب هذه الرواية ( أي رواية إسحاق ) : هذا الخبر لا ينافي ما ورد أن من وطئ زوجته فيما دون الفرج لم يكن عليه سوى البدنة لأنه يمتنع أن يكون حكم من عبث بذكره أغلظ من حكم من أتى أهله فيما دون الفرج لأنه ارتكب محظورا لا يستباح على وجه من الوجوه ومن أتى أهله لم يرتكب ( لم يكن ارتكب صا ) محظورا إلا من حيث فعل في وقت لم يشرع له فيه إباحة ذلك ، ثم قال : ويمكن أن يكون هذا الخبر محمولا على ضرب من التغليظ وشدة الاستحباب دون أن يكون ذلك واجبا وهذا الكلام الأخير يدل على تردده في ذلك ونحن في ذلك من المتوقفين ( 3 ) . وأنت تعلم أن الوجه الأول لم يتم في الجماع دون الفرج في الأجنبية والظاهر أنهم لم يوجبوا به الفساد على تقدير ايجابهم البدنة والحج من قابل بدخولها أيضا الحاقا بالأهل فليس الوجه إلا الثاني والأصل دليل قوي والخروج عنه بمثل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 14 من أبواب كفارات الاستمتاع الرواية 1 . ( 2 ) عبارة الاستبصار هكذا : فأما ما رواه محمد بن يعقوب ( ثم نقل رواية إسحاق بن عمار المذكورة آنفا ) فلا ينافي الخبرين الأولين ولأنه لا يمتنع حكم من عبث الخ . ( 3 ) انتهى كلام المنتهى .
مجمع الفائدة — صفحة 13 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني