تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
ولو جامع أمته محلا ، وهي محرمة بإذنه فبدنة ، أو بقرة ، أو شاة ، فإن عجز فشاة أو صيام .
شرح
الرواية المتقدمة إلى مثل هذا الحكم الشاق مشكل ، فتأمل . والظاهر أن مراده ( وفي الاستمناء ) قبل المشعر بقرينة ما قبله وكون حكمه حكم من جامع فلم يعلم حكم ما بعده ، والأصل وعدم ظهور الاجماع ودليل آخر يفيد العدم . قوله : ولو جامع أمته محلا الخ . عدم لزوم شئ عليهما على تقدير احرامها بغير إذنه ظاهر ، لعدم انعقاد احرامها بغير إذن سيدها ، وكذا قيل في احرام الزوجة ندبا بغير إذن زوجها ، وكذا الولد لو كان إذن الوالد أيضا شرطا لاحرامه ، ولكن دليل ذلك غير ظاهر . وأما دليل الحكم المذكور في المتن فهو رواية إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي الحسن موسى عليه السلام أخبرني عن رجل محل وقع على أمة له محرمة ؟ قال : موسرا ( موسر كا ) أو معسرا ( أو معسر كا ) قلت : أجبني فيهما قال : هو أمرها بالاحرام أو لم يأمرها ، وأحرمت من قبل نفسها ؟ قلت : أجبني فيهما فقال : إن كان موسرا وكان عالما أنه لا ينبغي له ، وكان هو الذي أمرها بالاحرام فعليه بدنة وإن شاء بقرة ، وإن شاء شاة ، وإن لم يكن أمرها بالاحرام فلا شئ عليه موسرا كان أو معسرا ، وإن كان أمرها وهو معسر ، فعليه دم شاة أو صيام ( 1 ) . ولعل المراد مع العلم حين الاعسار أيضا ، وحذف بقرينة ما تقدم ، وكذا عدم شئ مع الجهل ويحتمل كون المراد بالصيام ثلاثة أيام لما تقدم ، إن بدل شاة ثلاثة أيام ، ويحتمل الاكتفاء بيوم واحد ، للصدق ، والأصل . ويؤيد الأول ما سيجيئ في كفارة الحلق من تفسير الصيام بثلاثة أيام
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 8 من أبواب كفارات الاستمتاع الرواية 2 .