ولو جامع أمته محلا ، وهي محرمة بإذنه فبدنة ، أو بقرة ، أو
شاة ، فإن عجز فشاة أو صيام .
شرح
الرواية المتقدمة إلى مثل هذا الحكم الشاق مشكل ، فتأمل .
والظاهر أن مراده ( وفي الاستمناء ) قبل المشعر بقرينة ما قبله وكون حكمه
حكم من جامع فلم يعلم حكم ما بعده ، والأصل وعدم ظهور الاجماع ودليل آخر
يفيد العدم .
قوله : ولو جامع أمته محلا الخ . عدم لزوم شئ عليهما على تقدير احرامها
بغير إذنه ظاهر ، لعدم انعقاد احرامها بغير إذن سيدها ، وكذا قيل في احرام الزوجة
ندبا بغير إذن زوجها ، وكذا الولد لو كان إذن الوالد أيضا شرطا لاحرامه ، ولكن دليل ذلك
غير ظاهر .
وأما دليل الحكم المذكور في المتن فهو رواية إسحاق بن عمار قال : قلت
لأبي الحسن موسى عليه السلام أخبرني عن رجل محل وقع على أمة له محرمة ؟ قال :
موسرا ( موسر كا ) أو معسرا ( أو معسر كا ) قلت : أجبني فيهما قال : هو أمرها
بالاحرام أو لم يأمرها ، وأحرمت من قبل نفسها ؟ قلت : أجبني فيهما فقال : إن كان
موسرا وكان عالما أنه لا ينبغي له ، وكان هو الذي أمرها بالاحرام فعليه بدنة وإن
شاء بقرة ، وإن شاء شاة ، وإن لم يكن أمرها بالاحرام فلا شئ عليه موسرا كان أو
معسرا ، وإن كان أمرها وهو معسر ، فعليه دم شاة أو صيام ( 1 ) .
ولعل المراد مع العلم حين الاعسار أيضا ، وحذف بقرينة ما تقدم ، وكذا
عدم شئ مع الجهل ويحتمل كون المراد بالصيام ثلاثة أيام لما تقدم ، إن بدل شاة ثلاثة
أيام ، ويحتمل الاكتفاء بيوم واحد ، للصدق ، والأصل .
ويؤيد الأول ما سيجيئ في كفارة الحلق من تفسير الصيام بثلاثة أيام
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 8 من أبواب كفارات الاستمتاع الرواية 2 .