وفي الاستمناء بدنة وفي الفساد ( الافساد خ ل ) به قولان .
شرح
وأن الأولى حذف العمرة هنا لما قلناه ولا جما لها من حيث إن الوطي فيه متى
يوجب الأحكام المذكورة ، وذكر تفصيلها فيما بعد فتأمل .
وأنه لا فرق بين الاحرام بالحج الواجب والندب لعموم الأدلة ( 1 )
لصيرورته واجبا بالشروع وكذا العمرة .
قوله : وفي الاستمناء الخ . دليل وجوب البدنة في الاستمناء هو الاجماع
المنقول في المنتهى .
وأما فساد الحج به والحج من قابل كما في الجماع ففيه خلاف .
واستدل للموجب بحسنة إسحاق بن عمار عن أبي الحسن عليه السلام قال :
قلت : ما تقول في محرم عبث بذكره فأمنى ؟ قال : أرى عليه مثل ما على من أتى أهله وهو
محرم بدنة والحج من قابل ( 2 ) .
وفي سندها ( 3 ) إبراهيم بن هاشم وهو غير مصرح بتوثيقه ، وفي إسحاق قول
بأنه فطحي إلا أنه ثقة ، وكتابه معتمد ، وقال المصنف : الأولى عندي التوقف فيما
يتفرد به ولهذا توقف في الحكم في المنتهى ويشعر به المتن أيضا كما مر .
واحتج ابن إدريس القائل بعدم الفساد بأن الأصل هو الصحة وبرائة
الذمة خرج عن ذلك وجوب البدنة بالاجماع ويبقى الباقي تحته ( 4 ) .
ويؤيده عدم خلو سند دليل الموجب عن شئ ، واجمال متنه فإن الوقت
هامش
( 1 ) راجع الوسائل الباب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع .
( 2 ) الوسائل الباب 15 من أبواب كفارات الاستمتاع الرواية 1 .
( 3 ) والسند ( كما في الكافي ) هكذا : علي بن إبراهيم عن أبيه عن عمرو بن عثمان الخزاز عن الصباح
الحذاء عن إسحاق بن عمار .
( 4 ) قال في السرائر ص 129 إن الأصل براءة الذمة والكفارة مجمع عليها وما زاد على ذلك يحتاج إلى
دليل شرعي .