ولو جامع قبل طواف الزيارة فبدنة فإن عجز فبقرة فإن عجز
فشاة .
شرح
قوله : ولو جامع قبل طواف الزيارة الخ . يدل على وجوب البدنة بشرط
العلم ( وكأنه لا خلاف فيه كما يشعر به المنتهى ) ، حسنة معاوية بن عمار قال :
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن متمتع وقع على أهله ولم يزر قال : ينحر جزورا وقد
خشيت أن يكون قد ثلم حجه إن كان عالما ، وإن كان جاهلا فلا شئ عليه
الحديث ) ( 1 ) .
لعل الجزور والبدنة واحد ، وقوله : ( إن كان عالما ) قيد لوجوب الجزور ،
وخشية الثلم كأن المراد به ، ما ينقصه ويجعله معيبا ، ينقص ثوابه وقبوله عند الله ،
وشرط السمن في كفارة الوطي قبل طواف النساء كأنه للاستحباب .
والظاهر عدم القول بالوجوب ، وكذا بوجوب الدم على من قبل امرأته قبل
طواف النساء وقد طاف هو فالاستحباب محتمل .
ويدل عليه أيضا صحيحة العيص بن القاسم قال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن رجل واقع أهله حين ضحى قبل أن يزور البيت ؟ قال : يهريق دما ( 2 ) .
لعل المراد الوطي بعد الذبح وقبل الطواف عامدا عالما وحمل الدم على دم
الجزور لما تقدم لحمل المطلق على المقيد ، ويحتمل التخيير في أي دم كان ، لو كان به
قائلا ، للأصل ، والسهولة ، وعدم المنافاة حتى يجب الجمع ، فتأمل .
أما وجوب البقرة بعد العجز عن الجزور والشاة بعد العجز عنها فما رأيت له
دليلا .
ولا يدل عليه رواية أبي خالد القماط قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 9 من أبواب كفارات الاستمتاع الرواية 1 وتمام الرواية وسألته عن رجل وقع على
امرأته قبل أن يطوف طواف النساء قال : عليه جزور سمينة وإن كان جاهلا فلا شئ عليه ( الحديث ) .
( 2 ) الوسائل الباب 9 من أبواب كفارات الاستمتاع الرواية 2 .