تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
ولو جامع قبل طواف الزيارة فبدنة فإن عجز فبقرة فإن عجز فشاة .
شرح
قوله : ولو جامع قبل طواف الزيارة الخ . يدل على وجوب البدنة بشرط العلم ( وكأنه لا خلاف فيه كما يشعر به المنتهى ) ، حسنة معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن متمتع وقع على أهله ولم يزر قال : ينحر جزورا وقد خشيت أن يكون قد ثلم حجه إن كان عالما ، وإن كان جاهلا فلا شئ عليه الحديث ) ( 1 ) . لعل الجزور والبدنة واحد ، وقوله : ( إن كان عالما ) قيد لوجوب الجزور ، وخشية الثلم كأن المراد به ، ما ينقصه ويجعله معيبا ، ينقص ثوابه وقبوله عند الله ، وشرط السمن في كفارة الوطي قبل طواف النساء كأنه للاستحباب . والظاهر عدم القول بالوجوب ، وكذا بوجوب الدم على من قبل امرأته قبل طواف النساء وقد طاف هو فالاستحباب محتمل . ويدل عليه أيضا صحيحة العيص بن القاسم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل واقع أهله حين ضحى قبل أن يزور البيت ؟ قال : يهريق دما ( 2 ) . لعل المراد الوطي بعد الذبح وقبل الطواف عامدا عالما وحمل الدم على دم الجزور لما تقدم لحمل المطلق على المقيد ، ويحتمل التخيير في أي دم كان ، لو كان به قائلا ، للأصل ، والسهولة ، وعدم المنافاة حتى يجب الجمع ، فتأمل . أما وجوب البقرة بعد العجز عن الجزور والشاة بعد العجز عنها فما رأيت له دليلا . ولا يدل عليه رواية أبي خالد القماط قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 9 من أبواب كفارات الاستمتاع الرواية 1 وتمام الرواية وسألته عن رجل وقع على امرأته قبل أن يطوف طواف النساء قال : عليه جزور سمينة وإن كان جاهلا فلا شئ عليه ( الحديث ) . ( 2 ) الوسائل الباب 9 من أبواب كفارات الاستمتاع الرواية 2 .