شرح
بالنص ( 1 ) والاجماع على ما ادعاه في المنتهى فتأمل والسند إلى إسحاق صحيح ، وفي
إسحاق ما تقدم إلا أن الظاهر عدم الخلاف في الحكم وأظن أن إسحاق لا بأس به
وإن قيل فيه ما قيل ، فلا يبعد الاكتفاء بروايته في مثل هذا الحكم ، مع عدم
المعارض .
إذ لا يدل على عدم الشئ بعد الاحرام والتلبية صحيحة ضريس قال :
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أمر جاريته أن تحرم من الوقت فأحرمت ولم
يكن هو أحرم فغشيها بعد ما أحرمت ؟ قال : يأمرها فتغتسل ثم تحرم ولا شئ
عليه ( 2 ) .
إذ قال الشيخ ( 3 ) : إنها محمولة على أنها لم تكن لبت بعد ، لأنه متى كان
الأمر على ما ذكرناه ، لا يلزم الكفارة وقد قدمناه فيما تقدم ذلك ، فأراد بقوله :
( أحرمت ) الشروع في مقدماته مثل الغسل ولبس الثوبين والصلاة ، ويقال عليه
الاحرام ، وقد تقدم ، مع أنه لا يلزمه بفعل محرمات الاحرام موجبة ، فتذكر .
ويؤيده الأخبار الدالة على اطلاق الاحرام على مقدمات الاحرام ولم يلب
وعدم شئ عليه بارتكاب محرمات الاحرام ما لم يلب ( 4 ) .
وأنه إن كانت مطاوعة كان ينبغي ذكر أحكامها ، وإن كانت مكرهة لم
يفسد احرامها ، فالأمر باحرامها بعد الاغتسال غير ظاهر الوجه فتدل على أنها
ما كانت محرمة ، ولو كانا محرمين أو هو فقد علم حكمها مع مطاوعتها واكراهها .
وقول المتن فبدنة الخ . معناه أحد هذه الثلاثة على وجه التخيير مع اليسار ،
والشاة أو الصيام مع العجز عن البدنة والبقرة يعني مع الاعسار فتأمل .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 14 من أبواب بقية الكفارات الرواية 1 .
( 2 ) الوسائل الباب 8 من أبواب كفارات الاستمتاع الرواية 3 .
( 3 ) تعليل لقوله ره : إذ لا يدل على عدم الشئ .
( 4 ) راجع الوسائل الباب 14 من أبواب الاحرام .