شرح
ولا تدل عليه صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال
سمعته يقول : من طاف بالبيت فوهم حتى يدخل في الثامن فليتم أربعة عشر شوطا
ثم ليصل ركعتين ( 1 ) .
لأنه يمكن أنه ذكر عليه السلام حال الناسي فقط ، وما ذكر حال العامد
مما يدل على البطلان والتحريم حال العمد .
فقول المصنف في المنتهى - فالتقييد بالوهم هنا يقتضي حمل اطلاق الروايتين
عليه خصوصا مع رواية أبي بصير الدالة على وجوب الإعادة ولا يجوز حملها على
النسيان - محل التأمل .
واعلم أنه قد سميت هذه الرواية مع رواية محمد بن مسلم وزرارة في
المنتهى بالصحة . وفيها عبد الرحمن المشترك ( 2 ) لعله معلوم أنه ثقة ، وقد فعل ذلك
كثيرا ، وقد مر مرارا . وهو موجود في رواية معاوية بن وهب أيضا ويمكن حمل رواية
أبي بصير على الناسي أيضا واستحباب الإعادة .
ويؤيده ما في الرواية الأخرى عن أبي بصير في حديث قال : قلت له : فإنه
طاف وهو متطوع ثماني مرات وهو ناس ؟ قال : فليتمه طوافين ثم يصلي أربع ركعات فأما الفريضة فليعد حتى يتم سبعة أشواط ( 3 ) .
وعلى الشاك أيضا ويؤيده لفظة يثبته كما في الكافي .
وبالجملة ما دل دليل صحيح صريح على تحريم الزيادة والبطلان لا في
الفريضة ولا في النافلة لا في الشوط ولا في الخطوة ، فكيف في الأقل من ذلك ، مع
عدمه في كلامهم من غير عمد ، بل للاحتياط ، مع عدم قصده للطواف .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 34 من أبواب الطواف الرواية 5 .
( 2 ) سند الرواية في الروايات الثلاثة ( كما في التهذيب ) هكذا : موسى بن القاسم عن عبد الرحمن الخ .
( 3 ) الوسائل الباب 34 من أبواب الطواف الرواية 2 .