شرح
فزالت شبهة الزيادة في الختم ، وفي الالتزام والاستلام ، وفي القطع لحاجة
ثم البناء ، كما مرت إليه الإشارة الحمد لله والمنة .
والظاهر أنه على تقدير البطلان إنما يكون مع العلم والعمد وكمال الشوط إذ
لا دليل على غيره .
وإن في اتمام الطواف الثاني بعد زيادة شوط ، من غير ذكر النية في
الأخبار ، إشارة إلى عدم الاعتداد بها فكأنه اكتفى بأنه ما فعل إلا لله ويبعد تأثير
النية الأولى فيه ، لأنه قصد بها الواجب وهذا ليس بواجب ، وعلى تقديره أيضا مؤيد
لعدم الاعتداد بالقيود مثل الوجوب والندب ويكفي كونه لله .
وهذا قريب مما روى في الصلاة أنه إذا زاد ركعة بعد الجلوس بقدر
التشهد ثم ذكر يضيف إليه أخرى ليتم نافلته ( 1 ) ، كما قيل .
وما روى صحيحا أنه صلى العصر ناسيا قبل الظهر يجعلها الأولى ، فإنه
أربع مكان أربع ( 2 ) .
وقد مر في كتاب الصلاة فتذكر ( 3 ) .
ويحتمل أن ينوي حين التذكر ، مثل ما قيل في العدول إلى السابقة لمن
تذكر أن عليه السابقة في أثناء اللاحقة أن جميع ما فعله ويفعله وهو اللاحقة . والأخبار
هناك أيضا خالية عنها فهو أيضا مؤيد .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 19 من أبواب الخلل في الصلاة الرواية 5 رواها محمد بن مسلم عن أبي جعفر
عليه السلام ، قال : سألته عن رجل استيقن بعد ما صلى الظهر أنه صلى خمسا ، قال : وكيف استيقن ؟ قلت :
علم ، قال : إن كان علم أنه كان جلس في الرابعة فصلاة الظهر تامة ، فليقم فليضف إلى الركعة الخامسة ركعة
وسجدتين فتكونان ركعتين نافلة ولا شئ عليه .
( 2 ) هذه الرواية رواها زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ، وفيها : إذا نسيت الظهر حتى صليت العصر
فذكرتها وأنت في الصلاة أو بعد فراغك ، فانوها الأولى ثم صل العصر فإنما هي أربع مكان أربع الخ ( الوسائل
الباب 63 من أبواب المواقيت الرواية 1 ) .
( 3 ) راجع ج 2 ص 55 .