تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
شرح
فزالت شبهة الزيادة في الختم ، وفي الالتزام والاستلام ، وفي القطع لحاجة ثم البناء ، كما مرت إليه الإشارة الحمد لله والمنة . والظاهر أنه على تقدير البطلان إنما يكون مع العلم والعمد وكمال الشوط إذ لا دليل على غيره . وإن في اتمام الطواف الثاني بعد زيادة شوط ، من غير ذكر النية في الأخبار ، إشارة إلى عدم الاعتداد بها فكأنه اكتفى بأنه ما فعل إلا لله ويبعد تأثير النية الأولى فيه ، لأنه قصد بها الواجب وهذا ليس بواجب ، وعلى تقديره أيضا مؤيد لعدم الاعتداد بالقيود مثل الوجوب والندب ويكفي كونه لله . وهذا قريب مما روى في الصلاة أنه إذا زاد ركعة بعد الجلوس بقدر التشهد ثم ذكر يضيف إليه أخرى ليتم نافلته ( 1 ) ، كما قيل . وما روى صحيحا أنه صلى العصر ناسيا قبل الظهر يجعلها الأولى ، فإنه أربع مكان أربع ( 2 ) . وقد مر في كتاب الصلاة فتذكر ( 3 ) . ويحتمل أن ينوي حين التذكر ، مثل ما قيل في العدول إلى السابقة لمن تذكر أن عليه السابقة في أثناء اللاحقة أن جميع ما فعله ويفعله وهو اللاحقة . والأخبار هناك أيضا خالية عنها فهو أيضا مؤيد .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 19 من أبواب الخلل في الصلاة الرواية 5 رواها محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سألته عن رجل استيقن بعد ما صلى الظهر أنه صلى خمسا ، قال : وكيف استيقن ؟ قلت : علم ، قال : إن كان علم أنه كان جلس في الرابعة فصلاة الظهر تامة ، فليقم فليضف إلى الركعة الخامسة ركعة وسجدتين فتكونان ركعتين نافلة ولا شئ عليه . ( 2 ) هذه الرواية رواها زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ، وفيها : إذا نسيت الظهر حتى صليت العصر فذكرتها وأنت في الصلاة أو بعد فراغك ، فانوها الأولى ثم صل العصر فإنما هي أربع مكان أربع الخ ( الوسائل الباب 63 من أبواب المواقيت الرواية 1 ) . ( 3 ) راجع ج 2 ص 55 .