شرح
وحسنة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له إني
سقت الهدي وقرنت قال : ولم فعلت ذلك ؟ التمتع أفضل ، ثم قال : يجزيك فيه
طواف بالبيت ، وسعى بين الصفا والمروة واحد وقال : طف بالبيت
( بالكعبة خ ل ) يوم النحر ( 1 ) ، والتقريب ظاهر ، وقد مر .
واحتج لابن أبي عقيل بحديث عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : في
التلبية : لبيك بحجة وعمرة معا . ( 2 )
وأجيب بمنع الصحة ، ويمكن بعدم الصراحة أيضا ، إذ لم يظهر قران ولا
هدي ، ومجرد ذكر هذا الكلام في التلبية لا يدل ( عليه . ظ ) فإنه قد يكون تعبدا ، أو
لكون الاشعار في العمرة المتمتع بها إلى أنه يأتي بعده بالحج أيضا .
وهذا واضح ، لوجود هذا الكلام في بعض رواياتنا في التلبيات ولو بعمرة
المتمتع بها .
ويدل عليه صحيحة زرارة ( في الفقيه ) قال : جاء رجل إلى أبي جعفر
عليه السلام ، وهو خلف المقام فقال : إني قرنت بين حجة وعمرة فقال له : هل
طفت بالبيت ؟ فقال : نعم ، قال : هل سقت الهدي ؟ قال : لا ، فأخذ أبو جعفر
عليه السلام بشعره ثم قال : أحللت والل ( 3 ) وغير ذلك من الأخبار .
ويفهم من هذه الصحيحة عدم الدقة في نية التحلل ، بل عدمها ، وإنه
يكفي بأخذ الغير ، وبما يصدق من الشعر ، وإن القران بين الحج والعمرة لا يضر ،
وغير ذلك فافهم .
وبصحيحة الحلبي المتقدمة حيث قال فيها : ( أيما رجل قرن بين الحج
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 4 من أبواب أقسام الحج الرواية 7 .
( 2 ) الوسائل الباب 21 من أبواب الاحرام الرواية 7 هذه قطعة من الرواية فراجع .
( 3 ) الوسائل الباب 18 من أبواب أقسام الحج الرواية 1 .