ولا يجوز الجمع بين الحج والعمرة بنية واحدة ولا ادخال
أحدهما على ( في ) الآخر ولا بنية ( نية ) حجتين ولا عمرتين
شرح
وهو المفهوم من كلام المصنف هنا والمنتهى وغيره ، والأصل أيضا يقتضيه مع التأييد
بأن الواجب هو الاحرام في الميقات ، والذي في البين ليس بميقات .
وأيضا قد يشكل تعيين ذلك المقدار الذي يفوت به الوقت ، أو يخاف من
الضرر ، فتأمل .
قوله : " ولا يجوز الجمع الخ " . هذه ثلاث مسائل .
الأولى : عدم جواز الجمع بين حج وعمرة بنية واحدة ، بأن ينوي بهما معا ،
ويلبي بقصدهما ، سواء تكلم بهما مثل أن يقول : لبيك بحجة وعمرة معا أم لا بل
يقول : لبيك ويقصدهما .
والثانية : ادخال أحدهما على الآخر بمعنى فعل الثاني بنيته ، وبدونها قبل
الاحلال عن الأول ، حجا كان أو عمرة ، وظاهرهم عدم الخلاف فيه .
وكذا الثالثة ، وهو فعل حجتين أو عمرتين ، بنية واحدة ، قبل الاحلال
عن الآخر ، أو بعده .
وأما الأولى فغير جائزة عندهم ، في حج التمتع والافراد ، وأما القران فجوز
ابن عقيل أن يقترن بين الحج والعمرة في احرام واحد في حج القران ، وجعل
القران عبارة عن ذلك ، وهو رأي الجمهور على ما نقل ، والمشهور عدم الجواز مطلقا ،
لأنهما عبادتان مستقلتان ، بل وجوب العمرة على من يجب عليه الحج غير ظاهر ،
يحتاج إلى الدليل ، وسيجئ .والظاهر أنها ليست بجزء من الحج ، وهو ظاهر ، وسيجئ دليله أيضا .
ويؤيده الشهرة ويدل عليه أيضا أخبار كثيرة صحيحة .
مثل صحيحة منصور بن حازم ( الثقة ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا
يكون القارن إلا بسياق الهدي ، وعليه طوافان بالبيت وسعى بين الصفا والمروة