تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
ولا يجوز الجمع بين الحج والعمرة بنية واحدة ولا ادخال أحدهما على ( في ) الآخر ولا بنية ( نية ) حجتين ولا عمرتين
شرح
وهو المفهوم من كلام المصنف هنا والمنتهى وغيره ، والأصل أيضا يقتضيه مع التأييد بأن الواجب هو الاحرام في الميقات ، والذي في البين ليس بميقات . وأيضا قد يشكل تعيين ذلك المقدار الذي يفوت به الوقت ، أو يخاف من الضرر ، فتأمل . قوله : " ولا يجوز الجمع الخ " . هذه ثلاث مسائل . الأولى : عدم جواز الجمع بين حج وعمرة بنية واحدة ، بأن ينوي بهما معا ، ويلبي بقصدهما ، سواء تكلم بهما مثل أن يقول : لبيك بحجة وعمرة معا أم لا بل يقول : لبيك ويقصدهما . والثانية : ادخال أحدهما على الآخر بمعنى فعل الثاني بنيته ، وبدونها قبل الاحلال عن الأول ، حجا كان أو عمرة ، وظاهرهم عدم الخلاف فيه . وكذا الثالثة ، وهو فعل حجتين أو عمرتين ، بنية واحدة ، قبل الاحلال عن الآخر ، أو بعده . وأما الأولى فغير جائزة عندهم ، في حج التمتع والافراد ، وأما القران فجوز ابن عقيل أن يقترن بين الحج والعمرة في احرام واحد في حج القران ، وجعل القران عبارة عن ذلك ، وهو رأي الجمهور على ما نقل ، والمشهور عدم الجواز مطلقا ، لأنهما عبادتان مستقلتان ، بل وجوب العمرة على من يجب عليه الحج غير ظاهر ، يحتاج إلى الدليل ، وسيجئ .والظاهر أنها ليست بجزء من الحج ، وهو ظاهر ، وسيجئ دليله أيضا . ويؤيده الشهرة ويدل عليه أيضا أخبار كثيرة صحيحة . مثل صحيحة منصور بن حازم ( الثقة ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا يكون القارن إلا بسياق الهدي ، وعليه طوافان بالبيت وسعى بين الصفا والمروة
مجمع الفائدة — صفحة 45 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني