شرح
الحل ، وللتقييد بقوله : ( إن شاء ) فتأمل .
وقال في شرح الشرايع : لا يتعين عليه الخروج إلى ميقات بلده ، بل يجوز له
الخروج إلى أي ميقات شاء مع الامكان ومع عدمه والمراد به حصول المشقة التي لا
يتحمل عادة ، يحرم من خارج الحرم ، فإن تعذر جميع ذلك أحرم للعمرة من مكة
وهل يجب عليه أن يأتي بالممكن مما بين المواضع الثلاثة نظر الخ .
وما نجد له دليلا واضحا فإن الظاهر إما ما قلناه ، أو ما قاله المصنف لما مر .
نعم في بعض الأدلة ما يشعر به ، مثل ما روي - في باب الزيادات - في
حايض تركت الاحرام من الميقات قال عليه السلام : فلترجع إلى الوقت ، وإن لم
يكن عليها مهلة ، فلترجع ما قدرت عليه ، بعد ما تخرج من الحرم بقدر ما لا يفوتها
الحج ، فتحرم ( 1 ) .
ولكنها غير صريحة ، وإن كانت صحيحة ، وإنها في عادة الجاهلة بجواز
الاحرام حايضا والتاركة للاحرام .
والأحوط الرجوع مهما أمكن مع الاستيناف في أدنى الحل ، وهذه يمكن
جعلها دليلا للمصنف ، والشارح ، فتأمل ما يدل على الخروج مهما أمكن في بعض
الصور ، وفي البعض العدم ، وسيجئ ، مثل ما ورد في الخروج إلى الحرم أو الاحرام
من مكة ، والاحرام من الموقف وغير ذلك ، مثل ما في رواية الحلبي المتقدمة ( 2 )
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 14 من أبواب المواقيت الرواية 4 نقول متن الرواية هكذا : عن معاوية بن عمار
قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن امرأة كانت مع قوم فطمثت فأرسلت إليهم فسألتهم فقالوا : ما ندري
أعليك احرام أم لا وأنت حائض فتركوها حتى دخلت الحرم فقال عليه السلام : إن كان عليها مهلة فترجع إلى
الوقت فلتحرم منه فإن لم يكن عليها وقت ( مهلة ) فلترجع إلى ما قدرت بعد ما تخرج من الحرم بقدر ما لا
بقوتها .
( 2 ) الوسائل الباب 14 من أبواب المواقيت الرواية 7 .