شرح
أو ما أشبههما ( 1 ) .
وقال في المنتهى : يخرج إلى ميقات أهله ، فاحرم منه ، فإن تعذر خرج إلى
أدنى الحل ، ولو تعذر أحرم من مكة ، وهو ظاهر قوله هنا : فيخرج إلى الميقات الخ ،
لأن المتبادر هو ميقات الأهل ، فيكون للعهد .
ولعل دليله ما في رواية سماعة المتقدمة ( نعم يخرج إلى مهل أرضه ) ( 2 ) .
ورواية الحلبي ( في تارك الاحرام من الميقات ) يرجع إلى ميقات أهل بلده
( بلاده خ ل ) الذي يحرمون منه فيحرم ، فإن خشي أن يفوته الحج فليحرم من مكانه ،
فإن استطاع أن يخرج من الحرم فليخرج ( 3 ) .
وفيها تأمل ، لأنها بعد تسليم السند مخصوصة بالتارك ، ووجوب الاحرام من
الميقات الأول الذي يصل إليه ، يسافر منه محرما إلى مكة ، وهو في محل المنع ،
خصوصا مع عدم الوجوب إلا في مكة ، نعم ذلك محتمل معه للمجاور ( 4 ) مطلقا .
والظاهر العدم ، لكنه أحوط لما مر .
ولأن الظاهر لو كان كذلك لوجب الرجوع مهما أمكن ، والرواية ( 5 ) غير
صحيحة لسماعة وغيره .
وقد يقال إنها محمولة على الأفضل للجمع ، أو على سبق الوجوب وترك
الاحرام منه عمدا مع المرور به ، مع عدم الصراحة ، إذ قد يقال : مهل أرضه أدنى
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 22 من أبواب المواقيت الرواية 1 .
( 2 ) الوسائل الباب 8 من أبواب أقسام الحج الرواية 1 .
( 3 ) الوسائل الباب 14 من أبواب المواقيت الرواية 7 ( عن أبي عبد الله على السلام ) .
( 4 ) يعني مع الوجوب مع المجاورة ( كذا في هامش بعض النسخ المخطوطة ) .
( 5 ) وسندها كما في الكافي هكذا : الحسين بن محمد بن معلى بن محمد عن الحسن بن علي عن أبان بن
عثمان عن سماعة .