شرح
كما يظهر من بعض الأخبار ( 1 ) على ما تقدم ، أو يكون لهم ذلك أفضل ، فتحصل
الفائدة في الأفضلية ، وتحمل هذه الأخبار عليها ، ( عليهما خ ل ) وبالجملة هذه
الأخبار تعين جواز التمتع لا هل مكة فتأمل .وإن الاستطاعة عن مكة لا عن البلد ، كما هو مقتضى الآية ( 2 ) في حقه
وفي حق المكلف ، فإن الظاهر من الآية والأخبار إن الاستطاعة له هي القدرة على
الوجه المعتبر في زمان الحج في أي مكان كان وأحفظ هذا فإنه ينفع في مواضع
وسيجئ تحقيقه .
وإن مقتضى كون المجاور - بعد تحقق الشرط مثل أهل مكة - إن حكمه
حكم أهلها في العمرة والحج ومحل الميقات وغيرها .
ولكن ظاهر بعض الروايات المتقدمة أنه يحرم من أدنى الحل ، مثل
صحيحة عبد الرحمن ( 3 ) فلا يبعد التخيير ، ولا ينبغي حمله على المجاور الذي ما حصل
له شرط الانتقال ، لأن تتمة الرواية ( 4 ) تدل على أنه يأتي بالحج مفردا لا متمتعا ،
نعم يمكن ذلك مع الحمل على أنها غير حجة الاسلام .
وإن المجاور مع عدم الشرط ، مع وجوب الحج عليه وعدمه ، فالظاهر أنه
يجوز له أن يحرم بالعمرة المتمتع بها إلى الحج من مثل الجعرانة والحديبية وأمثالهما من
أدنى الحل وهو الوقت لاحرام العمرة المفردة .
ويدل عليه الأصل وكون هذا ميقاتا وعدم وجوب المضي إلى ميقات
أبعد مع الأقرب بل يمكن عدم الجواز حينئذ .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل الباب 6 من أبواب أقسام الحج .
( 2 ) آل عمران 97 .
( 3 ) الوسائل الباب 9 من أبواب أقسام الحج الرواية 5 وقد تقدم نقلها آنفا
( 4 ) الوسائل الباب 9 من أبواب أقسام الحج الرواية 5 .