شرح
فالذي يفهم من الأكثر ( أكثر خ له ) المعتبرة ، هو كون المجاور في الثالثة
أهل مكة وعدم جواز التمتع له .
والظاهر أنه إنما يكون على تقدير كونه حج الاسلام المتعين عليه ، كما مر ،
وإلا فالظاهر الجواز لهما فتذكر .
ويحتمل في الثانية التخيير ، بأن يجعل نفسه مثل أهلها وعدمه ، لما في
بعض الأخبار المتقدمة من التحديد بالسنة .
ويحتمل ذلك في ستة أشهر وخمسة أشهر أيضا للجمع بين الأخبار ، وإن
كان دليلها ( 1 ) غير صحيح ، والقائل به غير معلوم ، فيطرح أو يأول بالجواز
والأفضلية في غير حج الاسلام فتأمل .ثم اعلم أن يحتمل أن يكون المراد بالمجاور سنة أو سنتين سنة الحج ومضى
زمان الحج فيهما ، لا السنتين الكاملتين العرفيتين بل سنة الحج والحجتين ، وهو غير
بعيد ، بل ربما يتبادر في هذا المقام .
ويؤيده بعض الأخبار المتقدمة مثل صحيحة عمر ( 2 ) فلا يبعد ( 3 ) اشتراط كون
النائي المقيم مكلفا .
وأن المراد بالإقامة بمكة ، بعد أن كان نائيا - الكون في الموضع الذي
يختلف فرض الحج به .
وأن المراد بالإقامة به من لم يسبق وجوب حج الاسلام عليه قبل صيرورته
مجاورا ، بالمعنى المراد هنا ، فحينئذ يندر افراد المسألة ، وفائدتها ، خصوصا على ما نقول من
اشتراط الاستطاعة من المكان الذي هو فيه إلا أن لا يجوز التمتع لا هل مكة مطلقا .
هامش
( 1 ) يعني خمسة أشهر .
( 2 ) الوسائل الباب 9 من أبواب أقسام الحج الرواية 2 .
( 3 ) هذا تفريح على ما يستفاد من رواية عمر بن يزيد .