تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
شرح
فالذي يفهم من الأكثر ( أكثر خ له ) المعتبرة ، هو كون المجاور في الثالثة أهل مكة وعدم جواز التمتع له . والظاهر أنه إنما يكون على تقدير كونه حج الاسلام المتعين عليه ، كما مر ، وإلا فالظاهر الجواز لهما فتذكر . ويحتمل في الثانية التخيير ، بأن يجعل نفسه مثل أهلها وعدمه ، لما في بعض الأخبار المتقدمة من التحديد بالسنة . ويحتمل ذلك في ستة أشهر وخمسة أشهر أيضا للجمع بين الأخبار ، وإن كان دليلها ( 1 ) غير صحيح ، والقائل به غير معلوم ، فيطرح أو يأول بالجواز والأفضلية في غير حج الاسلام فتأمل .ثم اعلم أن يحتمل أن يكون المراد بالمجاور سنة أو سنتين سنة الحج ومضى زمان الحج فيهما ، لا السنتين الكاملتين العرفيتين بل سنة الحج والحجتين ، وهو غير بعيد ، بل ربما يتبادر في هذا المقام . ويؤيده بعض الأخبار المتقدمة مثل صحيحة عمر ( 2 ) فلا يبعد ( 3 ) اشتراط كون النائي المقيم مكلفا . وأن المراد بالإقامة بمكة ، بعد أن كان نائيا - الكون في الموضع الذي يختلف فرض الحج به . وأن المراد بالإقامة به من لم يسبق وجوب حج الاسلام عليه قبل صيرورته مجاورا ، بالمعنى المراد هنا ، فحينئذ يندر افراد المسألة ، وفائدتها ، خصوصا على ما نقول من اشتراط الاستطاعة من المكان الذي هو فيه إلا أن لا يجوز التمتع لا هل مكة مطلقا .
هامش
( 1 ) يعني خمسة أشهر . ( 2 ) الوسائل الباب 9 من أبواب أقسام الحج الرواية 2 . ( 3 ) هذا تفريح على ما يستفاد من رواية عمر بن يزيد .