وحد الحرم بريد في مثله ، من أصاب فيه صيدا ضمن .
شرح
دليل خلافه فتأمل هذا .
قال الشيخ في التهذيب بعد صحيحة منصور المتقدمة : هذا الخبر رخصة لما
يجب من الكفارة في غير الصيد ، فأما ما يجب في كفارة الصيد ، فإنه لا ينحر إلا بمكة .
واستدل على ذلك بمرسلة أحمد بن محمد عن بعض رجاله عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : من وجب عليه هدي في احرامه فله أن ينحره حيث شاء إلا فداء
الصيد فإن الله تعالى يقول : " هديا بالغ الكعبة " ( 1 ) .
ولا يخفى منافاته لما تقدم ( 2 ) من كلامه ، على أن الروايات يمكن حملها على
الأفضلية ، مع ارسالها وإن كان الظاهر ، أنها مرسلة البزنطي وهي في قوة المسند
عن عدل عندهم ، لكنها ضعيفة لوجود سهل بن زياد ( 3 ) وهو ضعيف ضعفه الشيخ
في عدة مواضع .
قوله : " وحد الحرم بريد في مثله " . يعني أن مكسر مجموع طوله وعرضه
بريد أن ثمانية فراسخ ، لا أن طوله بريد وعرضه بريد ، إذ طوله أكثر من عرضه
وذلك مشهور ، والظاهر أنه لا خلاف فيه بين المسلمين ، وهو محدود بعلامات هناك
وقد نقل في بحث القبلة من الروايات ما يدل عليه .
وقال في المنتهى : رواه الشيخ في الموثق عن زرارة قال : سمعت أبا جعفر
عليه السلام يقول : حرم الله حرمه بريدا في بريد أن يختلى خلاه ( 4 ) أو يعضد شجره
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 49 من أبواب كفارات الصيد الرواية 3 .
( 2 ) فإنه قده حكم سابقا بجواز نحر الكفارة بأي مكان شاء من مكة ، وفي هذا المقام حكم بجوازه أي
مكان شاء .
( 3 ) والسند ( كما في الكافي ) هكذا : عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمد عن بعض رجاله . ( 4 ) الخلا مقصورا الرطب من الحشيش ، الواحدة خلاة ، تقول : خليت الخلا واختليته ، قطعة فانخلى ،
والمخلى ما يقطع به الخلا والمخلاة ما يجعل فيه الخلا ( ص ) .