ويكره ما يؤم الحرم .
شرح
إلا الإذخر أو يصاد طيره الخ ( 1 ) وقد مر .
قوله : " ويكره ما يؤم الحرم " . لعل مراده كراهة الرمي للمحل ، الصيد
الذي يقصد دخول الحرم من خارج الحرم .
ودليله مرسلة ابن أبي عمير ( التي بمنزلة مسندة العدل ) عن بعض أصحابنا
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : يكره أن يرمي الصيد وهو يؤم الحرم ( 2 ) .
والظاهر أنه إن قتله بذلك لا كفارة عليه ، للأصل ، والإباحة .
ولما في رواية عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل
يرمي الصيد وهو يؤم الحرم فتصيبه الرمية فيتحامل بها حتى يدخل الحرم فيموت فيه
قال : ليس عليه شئ ( الحديث ) ( 3 ) .
ولا يضر الضعف بجهل أبي الحسن النخعي ( 4 ) لما تقدم .
فيمكن حمل رواية علي بن عقبة بن خالد عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : سألته عن رجل قضى حجة ثم أقبل حتى إذا خرج من الحرم فاستقبله صيد
قريبا من الحرم والصيد متوجه نحو الحرم فرماه فقتله ، ما عليه في ذلك ؟ قال :
يفديه ( 5 ) على نحوه على الاستحباب ( 6 ) وعلى كون الرامي في الحرم فافهم .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 87 من أبواب تروك الاحرام الرواية 4 .
( 2 ) الوسائل الباب 29 من أبواب كفارات الصيد الرواية 1 .
( 3 ) الوسائل الباب 30 من أبواب كفارات الصيد الرواية 2 .
( 4 ) والسند ( كما في التهذيب ) هكذا : موسى بن القاسم عن أبي الحسين النخعي عن ابن أبي عمير عن
عبد الرحمن بن الحجاج .
( 5 ) الوسائل الباب 30 من أبواب كفارات الصيد الرواية 1 وفي التهذيب : علي بن عقبة بن خالد ( عن
أبيه عقبة خ ) عن أبي عبد الله عليه السلام كما في الوسائل أيضا .
( 6 ) قوله قده على الاستحباب متعلق بقوله : حمل راية آه .