ولو نفر حمام الحرم فشاة ، وإن لم يرجع فعن كل واحدة شاة .
شرح
تقدم ، والنصف ما بقي له محل ، إلا أن يكون المراد بعدم التحرك البيض الذي صار
فرخا ولم يتحرك بعد ، وبالبيض ما لم يصر فيه فرخ بعد فتأمل .
ولا يضر عدم صحة سندها لاشتراك موسى ، والقول في يونس ( 1 ) لأنها
مؤيدة بغيرها من الروايات وفتوى الأصحاب .
ورواية زياد الواسطي ( لعله سابور الثقة أخو بسطام بن سابور الواسطي ،
قيل : هو وإخوته زكريا وزياد وحفص كلهم ثقات فالخبر صحيح ) قال : سألت
أبا الحسن عليه السلام ، عن قوم اغلقوا الباب على حمام من حمام الحرم ، فقال : عليهم
قيمة كل طائر درهم يشتري به علفا لحمام الحرم ( 2 ) .
وهي محمولة على كونهم محلين ، لما تقدم .
قوله : " ولو نفر حمام الحرم الخ " . لعل المراد تنفير الطير من الحرم إلى
خارجه ، فإن رجع الجميع إلى الحرم مطلقا فعلى المنفر شاة فقط للتنفير المحرم ، وإلا
فعن كل ما لم يرجع دم . للاخراج عن الحرم ، واحتمال التلف
ويحتمل التنفير مطلقا والرجوع إلى المستقر من الحرم ، ولكنه بعيد ، لأن
أصل الحكم مخالف للأصل ، وليس له دليل واضح .
قال في المنتهى : قاله الشيخ ، ولا بأس إلى قوله : قال الشيخ ره : هذا
الحكم ذكره علي بن بابويه في رسالته ، ولم أجد به حديثا مسندا قاله الشيخ في
شرح قول شيخه : ومن نفر الخ ( 3 ) وهو يشعر بأن عليه حديثا غير مسند ، وليس بواضح
هامش
( 1 ) والسند ( كما في التهذيب ) هكذا : موسى بن القاسم عن محسن بن ( عن خ ل ) يونس بن يعقوب
( 2 ) الوسائل الباب 16 من أبواب كفارات الصيد الرواية 4 .
( 3 ) قال في المنتهى : مسألة لو نفر حمام الحرم ، فإن رجع وجب عليه دم شاة ، وإن لم يرجع وجب عليه أن
يعيده ، فإن لم يفعل ضمنه ، قال الشيخ ره : هذا الحكم ذكره علي بن بابويه في رسالته ، ولم أجد به حديثا مسندا .
ص 831 .
وأما عبارة الشيخ المفيد على ما نقله في التهذيب فهي هكذا : قال الشيخ ( يعني المفيد ) : ( ومن نفر حمام
الحرم فعليه دم شاة فإن لم يرجع فعليه لكل طير دم شاة ) ذكر ذلك علي بن الحسين بن بابويه ولم أجد به حديثا
مسندا انتهى ( ج 5 ص 350 من طبعة النجف الأشرف ) ولا يخفى مغايرة عبارة الشيخ مع ما نقله في المنتهى .