الحمامة بشاة ، والفرخ بحمل ، والبيضة بدرهم إن كان محرما
شرح
من الروايات ( 1 ) .
وظاهرها تحريم صيد حمام الحرم في الحل والحرم للمحل والمحرم ، إلا أن
يحمل على الاستحباب وهو بعيد ، أو المحرم ، فالتخصيص لغو ولا ضرورة ، إلا أن
يدعى الاجماع على عدم الفرق ، وليس كذلك ، لأنه مذهب الشيخ المفيد ، على ما
نقل في التهذيب ، وظاهره أيضا والمصنف في المنتهى قال : منه الشيخ صيد حمام
الحرم حيث كان ، للمحل والمحرم ، وجوزه ابن إدريس ، والحق الأول ، واستدل
بصحيحة علي بن جعفر المذكورة .
وأما تخصيص الحمام ( 2 ) فالظاهر أنه مبني على الغالب ، فلا اختصاص به
لوجود الطير في الرواية ( 3 ) .
وأما التقييد بالهلاك ( 4 ) فلأنه لو لم يهلك وفتح الباب وسلم الكل فلا
شئ عليه من الكفارة ، على الظاهر ، وإن قيل : بوجوبها بمجرد الاغلاق لظاهر
الروايات ( 5 ) .
والظاهر أن المراد مع الهلاك ، أو عدم الفتح وعدم العلم بالسلامة ، لأنه
على تقدير الرمي ، وعدم الإصابة لا شئ كما تقدم .
وكذا في الدلالة والامساك بغير جناية ، ووجوب الكفارة على تقدير
جهل الهلاك بعد الإصابة والاحتياط ظاهر ، وهو العمل بظاهرها ، ويؤيده
وجوب الشاة بمجرد تنفير حمام الحرم ، كما سيجئ .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل الباب 13 من أبواب كفارات الصيد .
( 2 ) أي في عبارة المصنف .
( 3 ) راجع الوسائل الباب 13 و 16 من أبواب كفارات الصيد .
( 4 ) أي في عبارة المصنف .
( 5 ) الوسائل الباب 16 من أبواب كفارات الصيد الرواية 2 .