شرح
وأما التقييد بالمحرم فلوجوده في الدليل في الحكم المذكور في المتن ، ولو ذكر
حكم المحل أيضا كما في الروايات لكان أولى .
ويعلم منه عدم التضاعف لو كان محرما في الحرم ، ولكن ذكره في
المنتهى ، ويقتضيه بعض ما تقدم ، وما تأخر ، ولكن ظاهر أدلة هذه المسألة عدمه
لوجوب المذكور للمحرم ، مع ظهور كون الحمام في الحرم .
وهي رواية إبراهيم وسليمان بن خالد ، قالا : قلنا لا بي عبد الله
عليه السلام : رجل أغلق بابه على طائر ، فقال : إن كان أغلق الباب بعد ما أحرم
فعليه شاة ، وإن كان أغلق الباب قبل أن يحرم فعليه ثمنه ( 1 ) .
والظاهر أنه في الحرم ، لأنه لا شك في كونه قبل الاحرام فيه ، وإلا فلا
شئ ، فكذا بعده ، فظاهرها عدم التضاعف ، فافهم ورواية يونس بن
يعقوب ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام ، عن رجل أغلق بابه على حمام من حمام
الحرم وفراخ وبيض ، فقال : إن كان أغلق عليها قبل أن يحرم ، فإن عليه لكل طير
درهما ، ولكل فرخ نصف درهم ، ولكل بيضة ربع درهم وإن كان أغلق
عليها بعد ما أحرم فإن عليه لكل طير ( طائر خ ل ) شاة ولكل فرخ حملا ، وإن لم
يكن تحرك فدرهم وللبيض نصف درهم ( 2 ) .
وهذه في الدلالة على عدم التضعيف مثل الأولى ، ويؤيد هذا الحكم ما
تقدم في الحمام وفرخها وبيضها محلا ومحرما .
ولكن في قوله : ( وللبيض نصف درهم ) تأمل بعد قوله : ( وإن لم يكن
تحرك فدرهم ) لأن الظاهر أن في المتحرك حمل مثل الفرخ ، وفي غيره درهم كما
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 16 من أبواب كفارات الصيد الرواية 2 .
( 2 ) الوسائل الباب 16 من أبواب كفارات الصيد الرواية 3 .