واخراج القماري والدباسي ( 1 ) من مكة لاقتلهما واكلهما .
شرح
الكفارة لما تقدم ، فتأمل .
وقد مر في المتن تحريم قتل الدواب فيكون البرغوث مستثنى مطلقا ، أو
مع حصول الأذى منه ، أو يريد جواز قتله في الحرم للمحل ، وهو بعيد .
قوله : " واخراج القمارى والدباسي " ( 2 ) . أي يجوز اخراجهما من حرم
مكة للمحل ولا يجوز قتلهما فيه ولا أكلهما مطلقا إذا ذبحا فيه نعم يجوز أكلهما فيه
للمحل إذا ذبحه في الحل كسائر أنواع الصيد .
اما دليل عدم جواز قتلهما واكلهما ، فهو العمومات الدالة على التحريم
مطلقا ( 3 ) من غير مناف .
ويؤيده رواية سليمان بن خالد قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عما في
القمرى والدبسى والسمان والعصفور والبلبل قال : قيمته فإن أصابه وهو محرم
( المحرم خ ل ) في الحرم فعليه قيمتان ليس عليه دم ( 4 ) .
وفيها أيضا دلالة على الجمع في الحرم ولا يضر ضعف السند ، لأنها مؤيدة .
وأما جواز اخراجهما فهو موجود في كلامهم ره قال في الدروس : فيجوز على
كراهة شرائهما واخراجهما للمحل والمحرم على الأقوى ، مع وجود ما يدل على منع
اخراج الطير مطلقا ، وأنه يجب اطلاق ما أدخل الحرم وإن كان أهليا ، وإن كان
مقصوص الريش يصبر حتى يطيب فيخلي سبيله ، وإن أراد الخروج يخليه عند من
بمكة حتى يستوي ويخليه .
هامش
( 1 ) الدباسي ، جمع أدبس من الطير الذي لونه بين السواد والحمرة .
( 2 ) الدباسي قيل هو الحمام الأحمر ، من خطه ره .
( 3 ) من الآيات والروايات الدالة على تحريم الصيد فراجع .
( 4 ) الوسائل الباب 44 من أبواب كفارات الصيد الرواية 7 .