تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
واخراج القماري والدباسي ( 1 ) من مكة لاقتلهما واكلهما .
شرح
الكفارة لما تقدم ، فتأمل . وقد مر في المتن تحريم قتل الدواب فيكون البرغوث مستثنى مطلقا ، أو مع حصول الأذى منه ، أو يريد جواز قتله في الحرم للمحل ، وهو بعيد . قوله : " واخراج القمارى والدباسي " ( 2 ) . أي يجوز اخراجهما من حرم مكة للمحل ولا يجوز قتلهما فيه ولا أكلهما مطلقا إذا ذبحا فيه نعم يجوز أكلهما فيه للمحل إذا ذبحه في الحل كسائر أنواع الصيد . اما دليل عدم جواز قتلهما واكلهما ، فهو العمومات الدالة على التحريم مطلقا ( 3 ) من غير مناف . ويؤيده رواية سليمان بن خالد قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عما في القمرى والدبسى والسمان والعصفور والبلبل قال : قيمته فإن أصابه وهو محرم ( المحرم خ ل ) في الحرم فعليه قيمتان ليس عليه دم ( 4 ) . وفيها أيضا دلالة على الجمع في الحرم ولا يضر ضعف السند ، لأنها مؤيدة . وأما جواز اخراجهما فهو موجود في كلامهم ره قال في الدروس : فيجوز على كراهة شرائهما واخراجهما للمحل والمحرم على الأقوى ، مع وجود ما يدل على منع اخراج الطير مطلقا ، وأنه يجب اطلاق ما أدخل الحرم وإن كان أهليا ، وإن كان مقصوص الريش يصبر حتى يطيب فيخلي سبيله ، وإن أراد الخروج يخليه عند من بمكة حتى يستوي ويخليه .
هامش
( 1 ) الدباسي ، جمع أدبس من الطير الذي لونه بين السواد والحمرة . ( 2 ) الدباسي قيل هو الحمام الأحمر ، من خطه ره . ( 3 ) من الآيات والروايات الدالة على تحريم الصيد فراجع . ( 4 ) الوسائل الباب 44 من أبواب كفارات الصيد الرواية 7 .