شرح
ويحتمل تضاعف الفداء كما اختاره البعض لأنه قد ثبت إن قتل الصيد
موجب للفداء وكذا أكله موجب لذلك والأصل عدم التداخل .
ويؤيده صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى عليهم السلام عن قوم
اشتروا ظبيا فأكلوا منه جميعا وهم حرم ما عليهم ؟ قال : على كل من أكل منهم فداء
صيد ، كل انسان منهم على حدته فداء صيد كاملا ( 1 ) .
وصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا اجتمع قوم
على صيد وهم محرمون في صيده أو أكلوا منه فعلى كل واحد منهم قيمته ( 2 ) .
وكان لعدم صراحة الأخبار بل ولا عمومها في وجوب الفداء في الأكل
مع الوجوب بالتقييد والأصل اختار المصنف هنا قيمة المتلف فقط ، فيحتمل عدم
شئ أصلا ، لعدم ثبوت ضمان مثله ، ولأنه قد ضمنه بالقتل فكأنه صار ملكه مثل
مال الغير ، فلا يضمن بالأكل منه مرة أخرى .
نعم لما كان أكل الصيد حراما حصل الإثم بذلك ، هذا مذهب بعض
العامة إلا أنه نقل اجماع علمائنا على وجوب التعدد في المنتهى قال : إذا ذبح الصيد
ثم أكله ضمنه للقتل ووجب عليه ضمان آخر للأكل قاله علمائنا ، وهو ظاهر في
تعدد الفداء وقد عرفت عدم الاجماع على ذلك لاختياره قيمة ما أكل هنا وعدم
دلالة الأخبار على وجوب التعدد حين الأكل والذبح معا ، وحال الاجماع أيضا
فلا يبعد التداخل ، وعدم لزوم غير شئ واحد ، كما هو ظاهر صحيحة علي بن
جعفر المذكورة .
ويؤيده ، صحيحة أبان بن تغلب : في المشتركين في ذبح الفرخ وأكله
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 18 من أبواب كفارات الصيد الرواية 2 .
( 2 ) الوسائل الباب 18 من أبواب كفارات الصيد الرواية 1 .