ولو أكل مقتوله فدى القتيل وضمن قيمة ما أكل .
شرح
وما رأيت له مستندا إلا رواية العيص بن القاسم ( صرح بصحتها في
المنتهى ) قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن شراء القمارى يخرج من مكة
والمدينة ؟ فقال : ما أحب أن يخرج منها ( منهما يب ) شئ ( 1 ) .
لعلهم فهموا منها الجواز على كراهية وليست بصريحة إذ كثيرا ما يقال : ما
أحب ، وأريد به التحريم .
على أن في سند ها عبد الرحمن المشترك ( 2 ) وأنها مخصوصة بالقمارى . ولعله لا
قائل بالفرق ، والقول بالجواز لا يخلو عن اشكال .
مع وجود أخبار صحيحة صريحة في عدم جواز الاخراج ووجوب الرد ،
لو أخرجه والكفارة لو تلف .
مثل صحيحة علي بن جعفر عليه السلام قال سألت أخي موسى عليه الصلاة
والسلام عن رجل أخرج حمامة من حمام الحرم إلى الكوفة أو غيرها قال : عليه أن
يردها ، فإن ماتت فعليه ثمنها يتصدق به ( 3 ) .
قوله : " ولو أكل مقتوله الخ " أي لو قتل المحرم في الحل صيدا محرما وأكل منه
يجب الفداء أي كفارة ذلك أي شئ كان للقتل وقيمة مقدار ما أكل منه .
كأن دليله إن قتل الصيد حرام وله موجب فيلزم به وكذا أكله حرام ،
ومتلف لبعض الصيد فيكون ضامنا للمتلف ، والأصل عدم التداخل ، وعدم ثبوت
أمر زايد على الجناية .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 14 من أبواب كفارات الصيد الرواية 3 .
( 2 ) وسندها ( على ما في التهذيب ) هكذا : موسى بن القاسم عن عبد الرحمن عن صفوان بن يحيى عن
عيص بن القاسم .
( 3 ) الوسائل الباب 14 من أبواب كفارات الصيد الرواية 2 .