ويطعم ستين مسكينا لكل مسكين نصف صاع ، والفاضل له
ولا يلزمه الاتمام لو أعوز .
أو يصوم عن كل مسكين يوما فإن عجز صام ثمانية عشر يوما .
شرح
عز وجل : " فجزاء مثل ما قتل من النعم " قال : في النعامة بدنة وفي حمار وحش بقرة
وفي الظبي شاة وفي البقرة بقرة ( 1 ) .
لعل المراد بالجزور والبدنة هنا واحد ، أو مخير فيهما ، وقال في الدروس : هما
مرويان غير أن البدنة في الصحيح ( 2 ) والظاهر أن رواية أبي الصباح " الثقة " في الجزور
أيضا صحيحة وقد سماها بها في المنتهى فاجزائه قوي ، ومؤيد ، غير أن البدنة
أحوط ، لأنها مجزية بغير خلاف ودليلها أظهر صحة وأكثر ونقل في الدروس عن
النهاية اجزاء الجزور .
وكذا دليل كونها الأصناف الثلاثة - المذكورة في المتن من الهدي ، والاطعام ،
والصيام - هو الآية والأخبار إلا أن ظاهر الآية هو التخيير لقوله تعالى : هديا
بالغ الكعبة أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياما ( 3 ) وظاهر وضع ( أو ) للتخيير
كما يفهم من القرينة .
ومن صحيح حريز عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كل شئ في القرآن
( أو ) فصاحبه بالخيار ويختار ما شاء وكل شئ في القرآن : فمن لم يجد فعليه كذا
فالأول ( الأولى خ ل ) بالخيار ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب كفارات الصيد الرواية 1 .
( 2 ) لعل عدم تسميتها في الدروس بالصحة ، وجود أبي الفضل ، كأنه ما علم أنه سالم الحناط الثقة ، كما
صرح به في الخلاصة ، أو كانت في نسخته أبي الفضل مصغرا ، كما يوجد في بعض النسخ ، وهو وجه أظهرية
صحة رواية حريز ( منه ره ) هكذا في هامش بعض النسخ الخطيئة .
( 3 ) المائدة 95 .
( 4 ) الوسائل الباب 14 من أبواب بقية الكفارات الرواية 1 هذه قطعة من الرواية فراجعها .