والاحرام في السود .
شرح
عبد الله بن سنان قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام أيحمل السلاح المحرم ؟
فقال : إذا خاف المحرم عدوا أو سرقا . فليلبس السلاح ( 1 ) .
ومفهوم الشرط حجة عند الأكثر ، كما ثبت في الأصول ، قال في المنتهى :
دليل التحريم دليل الخطاب وهو ضعيف عندنا مع اثباته حجية مفهوم الشرط ، لعله
يريد أنه ليس بشرط بل ظرف كما هو ظاهر ( إذا ) أو أن ذلك أنما يكون حجة لو
علم عدم سبب أصلا لاختيار القيد أو ما علم سبب آخر ، وهنا معلوم ذلك ، وهو
الاحتياج حين العدو وعدمه عنه عدمه ، أو أنه إنما ذلك لو علم السببية أو ظن ،
وهنا غير معلوم كون سبب الجواز هو الخوف أو أن مفهوم الأول ثبوت الكفارة مع
عدم الخوف ، ولا نعلم القول بالوجوب المستلزم لتحريم لو سلم حينئذ ومع
القول به الكفارة الثابتة بالمفهوم أعم من الوجوب والندب ، لأنه قد يكون المراد نفي
وجوبها وندبيتها حين الخوف فمع عدمه لا يثبت الوجوب بل أحدهما ويسقط
الوجوب بالأصل ويبقى الاستحباب ومفهوم الثانية عدم رجحان أخذ السلاح مع
عدم الخوف ، لأن الظاهر أن منطوقها رجحان الأخذ معه ، فينتفي بانتفائه كما هو
مقتضى المفهوم .
وبالجملة الأصل دليل قوي ولا يرتفع بمحتمل فتأمل .
وأما دليل كراهة الاحرام في السواد فهو الأصل ، مع المنع في الرواية
المحمولة على الكراهة ، لعدم الصحة ، والقول بالتحريم .
وهي ما روي عن أبي عبد الله عليه السلام : لا يحرم في الثوب الأسود ولا
يكفن به الميت ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 54 من أبواب تروك الاحرام الرواية 2 .
( 2 ) الوسائل الباب 26 من أبواب الاحرام الرواية 1 والراوي هو الحسين بن مختار عن أبي
لأبي عبد الله عليه السلام قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : يحرم الرجل بالثوب الأسود ؟