ويكره لبس السلاح اختيارا .
شرح
ويدل على عدم كراهة ستر الوجه عن حر الشمس مع الأذى .
صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعت
أبا عبد الله عليه السلام يقول لا بي وشكى إليه حر الشمس وهو محرم وهو يتأذى به
فقال : ترى أن استتر بطرف ثوبي قال : لا بأس بذلك ما لم يصبك ( يصب خ ل )
رأسك ( 1 ) .
وظاهر عدم وجوب الكفارة حينئذ .
وفي الصحيح عن حريز أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن المحرم ينام على
وجهه وهو على راحلته ( على زاملته كا ) قال : لا بأس بذلك ( 2 ) وعن منصور
بن حازم قال : رأيت أبا عبد الله عليه السلام وقد توضأ وهو محرم ، ثم أخذ منديلا
فمسح به وجهه ( 3 ) .
وفيهما اشعار بعدم تحريم ستر الوجه وفي الأخير بعدم المبالغة في كراهة
التمندل كما مر .
قوله : " ويكره لبس السلاح الخ " . دليل عدم تحريم لبس السلاح الأصل
وعدم نص في المنع ودليل الكراهة الظاهر أنه الاجماع على المرجوحية حين عدم
الحاجة ، كالاجماع على الرجحان مع الأصل ، ومفهوم الروايتين الآتيتين ، وقيل :
بالتحريم حال الاختيار لمفهوم صحيحة عبيد الله بن علي الحلي عن أبي عبد الله
عليه السلام : إن المحرم إذا خاف العدو فلبس السلاح فلا كفارة عليه ( 4 ) وصحيحة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 67 من أبواب تروك الاحرام الرواية 4 .
( 2 ) الوسائل الباب 60 من أبواب تروك الاحرام الرواية 2 وفي الكافي والتهذيب عن الحلبي كما في
الوسائل أيضا .
( 3 ) الوسائل الباب 61 من أبواب تروك الاحرام الرواية 3 .
( 4 ) الوسائل الباب 54 من أبواب تروك الاحرام الرواية 1 .