شرح
ولكن ما بقي حينئذ في تحريم ستر الوجه معنى واضح سوى ما أشرنا إليه ،
والأحوط عدم الإصابة بوضع عود ونحوه كما يفعلونه أهل المدينة المشرفة .
وكذا الظاهر وجوب ستر جزء من الوجه من باب مقدمة وجوب ستر
الرأس في الصلاة كما اختاره في المنتهى لا كشفه من باب مقدمة كشف الوجه ،
لأنها عورة ، ولأن في وجوب الكشف ما عرفت ، والأولى اختيار السدل حينئذ
وقال فيه أيضا : يجوز ستر وجهها ( سترها وجهها خ ل ) من الرجال بثيابها .
ولرواية سماعة ( 1 ) ( في الفقيه ) عن الصادق عليه الصلاة والسلام قال :
وإن مر بها رجل استترت منه بثوبها ولا تستتر بيدها من الشمس ( 2 ) .
هذا مؤيد لما قلناه من عدم الاحتياج إلى قيد الحاجة للسدل والمعنى المراد
بالتغطية كإزالة المروحة .
وأما الرجل فالظاهر أنه لا يحرم عليه ستر وجهه على ما يفهم مما تقدم ،
ويكره ستر فوق الأنف من أسفل .
لما رواه حفص بن البختري وهشام بن الحكم ( كأنه في الصحيح في
الفقيه ) عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : يكره للمحرم أن يجوز ثوبه أنفه من
أسفل . وقال : أصح لمن أحرمت له ( 3 ) ولصحيحة معاوية فيه عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : يكره للمحرم أن يجوز ثوبه فوق أنفه ولا بأس أن يمد المحرم ثوبه
حتى يبلغ أنفه قال : يعني من أسفل ( 4 ) .
هامش
( 1 ) قال في المنتهى : الخامس يجوز لها أن تستر بثوبها من الرجال ، رواه ابن بابويه عن سماعة عن
الصادق عليه السلام ، قال : وإن مر بها الخ ، وعلى هذا فما في النسخ المخطوطة المطبوعة : ( ولرواية سماعة ) تكون
( الواو ) زائدة .
( 2 ) الوسائل الباب 48 من أبواب تروك الاحرام الرواية 10 .
( 3 ) الوسائل الباب 61 من أبواب تروك الاحرام الرواية 2 و 1 .
( 4 ) الوسائل الباب 61 من أبواب تروك الاحرام الرواية 2 و 1 .