شرح
قال في المنتهى : وهو قول علماء الأمصار ، ولا ، نعلم فيه خلافا ، إلا ما
روي عن أسماء أنها كانت تغطي وجهها وهي محرمة ( 1 ) .
ويحتمل أنها كانت تغطيه بالسدل ( 2 ) .
هذا خلاف الظاهر ، إذ لا خصوصية للسدل بها ( 3 ) واحرام المرأة في وجهها
فتأمل ، وإزالة المروحة في الرواية المتقدمة ( 4 ) .
والتغطية المحرمة هي التي تكون على الوجه المتعارف غير السدل ، فإنه لا
خلاف في جوازه كما يفهم ( فهم خ ل ) .
وقال في المنتهى : لو احتاجت إلى ستر وجهها لمرور الرجال قريبا منها ،
سدلت ثوبها من فوق رأسها على وجهها إلى طرف أنفها ولا نعلم فيه خلافا .
فكأنه اجماعي ، إلا أن تقييده بقيدين ، الحاجة ، وإلى الأنف ، كلاهما محل
التأمل لعدمهما في أكثر الروايات مثل صحيحة حريز قال : قال أبو عبد الله
عليه السلام : المحرمة تسدل الثوب على وجهها إلى الذقن ( 5 ) .
وصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : تسدل المرأة
الثوب على وجهها من أعلاها إلى النحر إذا كانت راكبة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الموطأ ج 1 كتاب الحج ( 6 ) باب تخمير المحرم وجهه حديث 16 ولفظ الحديث هكذا : عن فاطمة
بنت المنذر أنها قالت كنا نخمر وجوهنا ونحن محرمات ونحن مع أسماء بنت أبي بكر .
( 2 ) سدل ثوبه يسد له بالضم أي ارخاء ( ص ) .
( 3 ) في بعض النسخ المخطوطة زاد بعد قوله : ( للسدل بها ) ما هذا لفظه : وفعلها ليس بحجة ولعل المراد
به هو التظليل بالمروحة ونحوها لما روى أن أبا جعفر عليه السلام مر بامرأة استترت بمروحة أمات عنها ( راجع
الوسائل 48 من أبواب تروك الاحرام الرواية 3 ) ودليل التحريم هو الاجماع المستند إلى بعض الأخبار المجملة الغير
الصحيحة مثل المحرم لا تتنقب واحرام المرأة في وجهها ( راجع الوسائل 48 من أبواب تروك الاحرام الرواية 1 ) .
( 4 ) الوسائل الباب 48 من أبواب تروك الاحرام الرواية 4 .
( 5 ) الوسائل الباب 48 من أبواب تروك الاحرام الرواية 6 و 8 .
( 6 ) الوسائل الباب 48 من أبواب تروك الاحرام الرواية 6 و 8 .