شرح
وصحيحة محمد بن مسلم أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن المحرم يضع
عصام القربة على رأسه إذا استقى ( استسقى خ ل ) فقال : نعم ( 1 ) وترك التقييد
بحال الضرورة يفيد المطلوب ، وكونه ضرورة دائما غير معلوم لجواز الاستقاء على غير
الرأس ، كما هو المتعارف والمتداول خصوصا في العجم فإنه لم يكن على الرأس إلا
نادرا .
ولا يدل على تحريم كل بعض صحيحة معاوية بن وهب عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : لا بأس بأن يعصب المحرم رأسه من الصداع ( 2 ) .
لاحتمال إرادة كل الرأس ، ولأنه مفهوم ضعيف ، نعم هي تدل على جواز
ستر الرأس مع الضرورة .
ويدل عليه أيضا نفي الحرج .
واستدل في المنتهى على جواز تعصيب الرأس بعصابة بها .
وبرواية يعقوب بن شعيب سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل المحرم
يكون به القرحة يربطها أو يعصبها بخرقة ؟ قال : نعم ( 3 ) .
وبأنه غير ساتر لجميع العضو فكان سائغا كستر النعل .
وقال فيه : يحرم تغطية بعض الرأس كما يحرم تغطيته ، لأن النهي عن
ادخال شئ في الوجود يستلزم النهي عن ادخال أبعاضه ، ولهذا لما حرم الله حلق
الرأس تناول حلق بعضه أيضا .
ويمكن أن يقال إن النهي عن ادخال شئ في الوجود هو النهي عن ايجاده
هامش
( 1 ) الوسائل البا ب 57 من أبواب تروك الاحرام الرواية 1 .
( 2 ) الوسائل الباب 56 من أبواب ترو ك الاحرام الرواية 1 .
( 3 ) الوسائل الباب 70 من أبواب تروك الحرام الرواية 2 .